الديوان » العصر العباسي » البحتري »

أما والذي أعطاك فضلا وبسطة

عدد الأبيات : 13

طباعة مفضلتي

أَما وَالَّذي أَعطاكَ فَضلاً وَبَسطَةً

عَلى كُلِّ حَيٍّ وَاِصطَفاكَ عَلى الخَلقِ

لَقَد سُستَنا بِالعَدلِ وَالبَذلِ مُنعِماً

وَعُدتَ عَلَينا بِالأَناةِ وَبِالرِفقِ

وَإِنّا نَرى سيما النَبِيِّ مُحَمَّدٍ

وَسُنَّتَهُ في وَجهِكَ الضاحِكِ الطَلقِ

وَقَد عَلِمَت تِلكَ العِمامَةُ أَنَّها

تُلاثُ عَلى تِلكَ النَجابَةِ وَالعِتقِ

تَدارَكتَ بِالإِحسانِ حِمصَ وَأَهلَها

وَقَد قارَفوا فِعلَ الإِساءَةِ وَالخُرقِ

طَلَعتَ لَهُم وَقتَ الشُروقِ فَعايَنوا

سَنا الشَمسِ مِن أُفقٍ وَوَجهَكَ مِن أُفقِ

وَما عايَنوا شَمسَينِ قَبلَهُما التَقى

ضِياؤُهُما وَفقاً مِنَ الغَربِ وَالشَرقِ

أَرَيتَهُمُ إِذ ذاكَ قُدرَةَ قادِرٍ

وَعَفوَ مُحِبٍّ لِلسَلامَةِ مُستَبقِ

وَلَو شِئتَ طاحوا بِالسُيوفِ وَبِالقَنا

وَبِاللَهذَمِيّاتِ المُذَرَّبَةِ الزُرقِ

مَنَنتَ عَلَيهِم بِالحَياةِ فَأَصبَحوا

مَواليكَ فازوا مِنكَ بِالمَنِّ وَالعِتقِ

وَإِنَّ وَلاءَ المُعتِقينَ مِنَ الرَدى

يَفوقُ وَلاءَ المُعتِقينَ مِنَ الرِقِّ

بَقيتَ أَميرَ المُؤمِنينَ لِأُمَّةٍ

سَلَكتَ بِها نَهجَ السَبيلِ إِلى الحَقِّ

بِوَجهِكَ تَستَعدي عَلى الدَهرِ كُلَّما

أَساءَ كَما كانَت بِجَدِّكَ تَستَسقي

معلومات عن البحتري

البحتري

البحتري

الوليد بن عبيد بن يحيى الطائي, أبو عبادة البحتري شاعر كبير، يقال لشعره (سلاسل الذهب). وهو أحد الثلاثة الذين كانوا أشعر أبناء عصرهم: المتنبي، وأبو تمام، والبحتري. قيل لأبي العلاء..

المزيد عن البحتري

تصنيفات القصيدة