الديوان » العصر العباسي » ابو نواس »

خليلي هذا موقف من متيم

عدد الأبيات : 20

طباعة مفضلتي

خَليلَيَّ هَذا مَوقِفٌ مِن مُتَيَّمٍ

فَعوجا قَليلاً وَانظُراهُ بِسُلَّمِ

إِذا شِئتُ لَم تَكثُر عَلَيَّ مَلامَةً

وَأَعنُفُ أَحياناً فَيَكثُرُ لُوَّمي

وَطَيفٍ سَرى وَالهَمُّ مُلقٍ جِرانَهُ

عَلَيَّ وَأَقرانُ الدُجى لَم تَصَرَّمِ

فَقُلتُ لَهُ أَهلاً وَسَهلاً بِزائِرٍ

أَلَمَّ بِنا وَاللَيلُ بِاللَيلِ يَرتَمي

سَمِيُّ خَليلِ اللَهِ كُنتُ ابنَ صَبوَةٍ

تَجالَلتُ عَنها ثُمَّ قُلتُ لَها اسلَمي

وَقَد تُبتُ عَنها يَعلَمُ اللَهُ تَوبَةً

تَبيتُ مَكانَ السِرِّ مِنّي المُكَتَّمِ

إِذا كانَ إِبراهيمُ جارَكَ لَم تَجِد

عَلَيكَ بَناتُ الدَهرِ مِن مُتَقَدِّمِ

هُوَ المَرءُ لا يَخشى الحَوادِثَ جارُهُ

فَخُذ عِصمَةً مِنهُ لِنَفسِكَ تَسلَمِ

لَقَد حَطَّ جارُ العَبدَرِيِّ رِحالَهُ

إِلى حَيثُ لا تَرقى الخُطوبُ بِسُلَّمِ

وَجَدنا لِعَبدِ الدارِ جُرثومَ عِزَّةٍ

وَعادِيَّةٍ أَركانُها لَم تَهَدَّمِ

إِذا اشتَغَبَ الناسُ البُيوتَ فَإِنَّهُم

أُلو اللَهُ وَالبَيتِ العَتيقِ المُحَرَّمِ

رَأى اللَهُ عُثمانَ بنَ طَلحَةَ أَهلَها

فَكَرَّمَهُ بِالمُستَعاذِ المُكَرَّمِ

وَأَخطَرتُمُ دونَ النَبِيِّ نُفوسُكُم

بِضَربٍ يُزيلُ الهامَ عَن كُلِّ مَجثِمِ

فَإِن تُغلِقوا أَبوابَهُ لا تُعَنَّفوا

وَإِن تَفتَحوها نَستَطِف وَنُسَلَّمِ

إِلَيكَ ابنَ مُستَنِّ البِطاحِ رَمَت بِنا

مُقابَلَةٌ بَينَ الجَديلِ وَشَدقَمِ

مَهارى إِذا أَشرَعنَ بَحرَ تَنوفَةٍ

كَرَعنَ جَميعاً في إِناءٍ مُقَسَّمِ

نَفَحنَ اللُغامَ الجَعدَ ثُمَّ ضَرَبنَهُ

عَلى كُلِّ خَيشومٍ نَبيلِ المُخَطَّمِ

حَدابيرُ ما يَنفَكُّ في حَيثُ بَرَّكَت

دَمٌ مِن أَظَلٍّ أَو دَمٌ مِن مُخَدَّمِ

إِلى ابنِ عُبَيدِ اللَهِ حَتّى لَقينَهُ

عَلى السَعدِ لَم يَزجُر لَها طَيرَ أَشأَمِ

فَأَلقَت بِأَجرامِ الأَسَرِّ وَبَرَّكَت

بِأَبلَجَ يَندى بِالنَوالِ وَبِالدَمِ

معلومات عن ابو نواس

ابو نواس

ابو نواس

الحسن بن هانئ بن عبد الأول بن صباح الحكميّ بالولاء، أبو نواس.(146هـ-198هـ/763م-813م) شاعر العراق في عصره. ولد في الأهواز (من بلاد خوزستان) ونشأ بالبصرة، ورحل إلى بغداد فاتصل فيها بالخلفاء من..

المزيد عن ابو نواس

تصنيفات القصيدة