عدد الأبيات: 24 10,885 قراءة
شرح النص

أعوذ بحقويك العزيزين أن أرى

أعوذ بحقْوَيْك العزيزينِ أن أُرى مُقِرَّاً بضيمٍ يتركُ الوجهَ حالِكا
ولي وطنٌ ألا أبيعَهُ وألا أرى غيري له الدهرَ
به الشبابِ ونعمةً كنعمةِ قومٍ أصبحوا في ظِلالكا
فقد النفسُ حتَّى كأنه لها جسدٌ إن بانَ هالكا
وحبَّب أوطانَ الرجالِ إليهمُ قضَّاها الشبابُ هنالكا
إذا ذكروا أوطانَهُم ذكَّرتهمُ عُهودَ الصبا فيها لذلكا
وقد ضامني فيه لئيمٌ وعزَّني وها أنا منه مُعْصِمٌ بحبالكا
وأحْدث أحْداثاً أضرَّت بمنزلي يريغُ إلى بيْعِيْهِ منه المسالكا
وراغمني فيما أتى من ظُلامتي وقال لي اجهدْ فيّ جُهْدَ احتيالكا
فما هو إلا نسجُك الشعرَ سادراً وما الشعرُ إلا ضلَّةٌ من ضلالِكا
مقالةُ وغْدٍ مثلُه قال مثلها وما زال قوَّالاً خلافَ مقالكا
صدوفاً عن الخيراتِ لا يرأمُ العلا ولا يحْتَذي في صالحٍ بمثالِكا
مِن القومِ لا يرعَوْنَ حقاً لشاعرٍ ولا تَقْتدي أفعالُهم بفعالكا
يُعَيّر سُؤَّالَ الملوك ولم يكُن بعارٍ على الأحرارِ مثلُ سُؤالكا
مُدِلّاً بمالٍ لم يُصِبهُ بحِلّه وحَقِّ جلال اللَّهِ ثم جلالكا
وحَسْبي عن إثم الأليَّة زاجرٌ بما امتلأتْ عيني به من جمالكا
وإني وإنْ أضحى مُدِلّاً بماله لآمُلُ أن أُلفَى مُدِلّاً
فإن أخطأتْني من يَمينيْك نعمةٌ فلا تخطِئنْه نقمة من شمالكا
فكم لقي العافون عَوْداً وبدأةً نوالكَ والعادون مرَّ نكالكا
وقد قلت للأعداءِ لمَّا تظاهروا عليّ وقد أوعدتهم بصيالكا
حذارِ سهامي المُصميات ولم تكن لتُشويَ إن نصَّلتها بنصالكا
وما كنتُ أخشى أن أسام هضيمةً وخدَّاي نَعْلا بِذْلةٍ من نعالكا
فجلّ عن المظلوم كل ظلامةٍ وقتْك نفوسُ الكاشحين المهالكا
وتلك نفوسٌ لو عُرِضن على الردى فِداءً رأى ألا تفي بقبالكا
نبذة عن القصيدة
تم
تابع ما تحب

تسجيل الدخول للمتابعة

سجّل دخولك لمتابعة الشعراء والكتّاب والعودة إلى الصفحة نفسها.

ليس لديك حساب؟ سجّل الآن