الديوان » العصر العثماني » جرمانوس فرحات »

عقلي يحدثه لسان نائح

عدد الأبيات : 18

طباعة مفضلتي

عقلي يحدثه لسانٌ نائحُ

إن كنت نواحاً فأنت الصالحُ

ما لاح برق النوح إلّا أقبلت

سحب المدامع للبروق تصافح

فكأنه وكأن دمعي طائرٌ

من جفن عيني سائحٌ أو بارح

فدموعه كالإعتماد وإنني

متطهرٌ بعِماده متصالح

فالإتضاع موافقٌ نوحي كما

ضحكي يباينه وذلك واضح

فجهنمٌ للنوح أسنى عِلَّةٍ

كالنار يسجرها زنادٌ قادح

من صار ديدنه النواح فإنه

بهواه في كل النواحي نائح

يا عندليب الفكر دونك أدمعي

فاصدح لأنك نحو دمعي صاح

من يذكر الديان يذبح حزنه

بحسام نوحٍ والترجي الذابحُ

من لم ينح باللَه ضل نواحه

في اليأس إن اليأس شرٌّ فاضح

يا معجبُ اكفف عن نواحٍ خادعٍ

أنَّى تنوح وزند شرك قادح

لا نوح أصلاً حيث راحةُ بَشرَةٍ

ذا سابحٌ يوماً وذلك رامح

يا راهباً نح قد سمعت بأنه

لا عيد للرهبان إنك رائح

ومتى نزحت عن الخطايا فانتزح

عن نوحك المشجيْ وفز يا نازح

ثق إنما الزفرات خير مدامعٍ

عند اعتياض الدمع إنك رائح

إن تبك شبعاناً فتلك ضلالةٌ

بل دمعة الصوّام غيثٌ صالح

قد قال يوحنا السعيد السُّلَّمي

قولاً يؤيده الصلاح الواضح

لا يطلب الديان منا آيةً

بل يطلب النوح الذي أنا مادح

معلومات عن جرمانوس فرحات

جرمانوس فرحات

جرمانوس فرحات

جبرائيل بن فرحات مطر الماروني. أديب سوري، من الرهبان. أصله من حصرون (بلبنان) ومولده ووفاته بحلب. أتقن اللغات العربية والسريانية واللاتينية والإيطالية، ودّرَس علوم اللاهوت، وترهب سنة 1693م ودُعي باسم..

المزيد عن جرمانوس فرحات