الديوان » مصر » حافظ ابراهيم » قلم إذا ركب الأنامل أو جرى

حلل القصيدة بواسطة BAYAN AI

قَلَمٌ إِذا رَكِبَ الأَنامِلَ أَو جَرى

سَجَدَت لَهُ الأَقلامُ وَهيَ جَواري

يَختالُ ما بَينَ السُطورِ كَضَيغَمٍ

يَختالُ بَينَ عَوامِلٍ وَشِفارِ

تَأوي الظِباءُ إِلَيهِ وَهيَ أَوانِسٌ

وَتَحيدُ عَنهُ الأُسدُ وَهيَ ضَواري

ما حالُ خُلقُ الماءِ بَينَ سُطورِهِ

إِلّا إِلى خُلُقِ الزِنادِ الواري

فَإِذا رَضيتَ فَأَحرُفٌ مِن رَحمَةٍ

وَإِذا غَضِبتَ فَأَحرُفٌ مِن نارِ

يا اِبنَ الَّذي غَنّى اليَراعُ بِكَفِّهِ

فَصَبَت إِلَيهِ مَسامِعُ الأَقدارِ

لَكَ في دَمي حَقٌّ أَرَدتُ وَفاءَهُ

يَومَ الوَفاءِ فَقَصَّرَت أَشعاري

لَم يُنسِني مَرُّ الزَمانِ وَلَم يَزَل

حِفظُ الوِدادِ سَجِيَّتي وَشِعاري

هَذا كِتابُكَ قَد حَكَت آياتُهُ

آياتِ موسى التِسعِ في الإِكبارِ

نَسَجَ الحَريرَ أَبوكَ نَسجَ نِجارِهِ

وَنَسَجتَ أَنتَ حَرائِرَ الأَفكارِ

فَإِذا نَثَرتَ عَلى الصَحيفَةِ خِلتُها

غَرساً أَلَحَّ عَلَيهِ صَوبُ قِطارِ

يا صاحبَ المِصباحِ ما ذَنبُ النُهى

حَتّى حَجَبتَ مَطالِعَ الأَنوارِ

قَد كُنتَ تَهديها السَبيلَ بِضَوئِهِ

فَتَرَكتَها في ظُلمَةٍ وَعِثارِ

باتَت تُرَجّي مِنكَ عَودَةَ غائِبٍ

نورُ البَصائِرِ فيهِ وَالأَبصارِ

وَشَمائِلُ الفِكرِ الَّتي أَرسَلتَها

حِكَماً فَأَغنَتها عَنِ الأَسفارِ

فَاِشرَع يَراعَكَ يا مُحَمَّدُ إِنَّهُ

نارُ اللِئامِ وَجَنَّةُ الأَحرارِ

وَاِبعَث لَنا عيسى فَهَذا وَقتُهُ

فَالناسُ بَينَ مُخادِعٍ وَمُواري

وَمُطاوِلٍ في الكاتِبينَ وَمُدَّعٍ

في العالِمينَ وَمولَعٍ بِفَخارِ

أَمِنوا يَراعَكَ حينَ طالَ سُكونُهُ

فَتَطَلَّعوا لِمَراتِبِ الأَقمارِ

إِنّي لَأَنظِمُ ما نَثَرتَ وَإِن يَكُن

نَثرُ النَظيمِ مَطِيَّةَ النَثّارِ

نبذة عن القصيدة

المساهمات


avatar

حافظ ابراهيم

مصر

poet-hafez-ibrahim@

294

قصيدة

7

الاقتباسات

2382

متابعين

حافظ إبراهيم شاعر مصري من الرواد الأعلام ، و أحد قادة مدرسة الإحياء في نهاية القرن العشرين ، ولد في ديروط بأسيوط عام 1871 أو 1872م ، فقد أباه طفلاً ...

المزيد عن حافظ ابراهيم

اقتراحات المتابعة

أضف شرح او معلومة