الديوان » مصر » حافظ ابراهيم » لمحت من مصر ذاك التاج والقمرا

حلل القصيدة بواسطة BAYAN AI

لَمَحتُ مِن مِصرَ ذاكَ التاجَ وَالقَمَرا

فَقُلتُ لِلشِعرِ هَذا يَومُ مَن شَعَرا

يا دَولَةً فَوقَ أَعلامٍ لَها أَسَدٌ

تَخشى بَوادِرَهُ الدُنيا إِذا زَأَرا

بِالأَمسِ كانَت عَلَيكِ الشَمسُ ضاحِيَةً

وَاليَومَ فَوقَ ذُراكِ البَدرُ قَد سَفَرا

يَؤولُ عَرشُكِ مِن شَمسٍ إِلى قَمَرٍ

إِن غابَتِ الشَمسُ أَولَت تاجَها القَمَرا

مَن ذا يُناويكِ وَالأَقدارُ جارِيَةٌ

بِما تَشائينَ وَالدُنيا لِمَن قَهَرا

إِذا اِبتَسَمتِ لَنا فَالدَهرُ مُبتَسِمٌ

وَإِن كَشَرتِ لَنا عَن نابِهِ كَشَرا

لا تَعجَبَنَّ لِمُلكٍ عَزَّ جانِبُهُ

لَولا التَعاوُنُ لَم تَنظُر لَهُ أَثَرا

ما ثَلَّ رَبُّكَ عَرشاً باتَ يَحرُسُهُ

عَدلٌ وَلا مَدَّ في سُلطانِ مَن غَدَرا

خَبَرتُهُم فَرَأَيتُ القَومَ قَد سَهِروا

عَلى مَرافِقِهِم وَالمُلكُ قَد سَهِرا

تَشاوَروا في أُمورِ المُلكِ مِن مَلِكٍ

إِلى وَزيرٍ إِلى مَن يَغرِسُ الشَجَرا

وَكانَ فارِسُهُم في الحَربِ صاعِقَةً

وَذو السِياسَةِ مِنهُم طائِراً حَذِرا

بِالبَرِّ صافِنَةٌ داسَت سَنابِكُها

مَناجِمَ التِبرِ لَمّا عافَتِ المَدَرا

وَفي البِحارِ أَساطيلٌ إِذا غَضِبَت

تَرى البَراكينَ فيها تَقذِفُ الشَرَرا

وَهُنَّ في السِلمِ وَالأَيّامُ باسِمَةٌ

عَرائِسٌ يَكتَسينَ الدَلَّ وَالخَفَرا

حَتّى إِذا نَشِبَت حَربٌ رَأَيتَ بِها

أَغوالَ قَفرٍ وَلَكِن تَنهَشُ الحَجَرا

اليَومَ يُشرِقُ إِدوارٌ عَلى أُمَمٍ

كَأَنَّها البَحرُ بِالآذِيِّ قَد زَخَرا

لَو أَمطَرَ الغَيثُ أَرضاً تَستَظِلُّ بِهِم

عَدَت رُؤوسَهُمُ عَن وَجهِها المَطَرا

اليَومَ يَلثِمُ تاجُ العِزِّ مُحتَشِماً

رَأساً يُدَبِّرُ مُلكاً يَكلَأُ البَشَرا

يُصَرِّفُ الأَمرَ مِن مِصرٍ إِلى عَدَنٍ

فَالهِندِ فَالكابِ حَتّى يَعبُرَ الجُزُرا

قَد سالَمَتهُ اللَيالي حينَ أَعجَزَها

عَقدٌ لِما حَلَّ أَو تَقويمُ ما أَطَرا

إِدوارُ دُمتَ وَدامَ المُلكُ في رَغَدٍ

وَدامَ جُندُكَ في الآفاقِ مُنتَصِرا

حَقَنتَ بِالصُلحِ وَالرَأيِ السَديدِ دَماً

رَوّى الشِعابَ وَرَوّى الصارِمَ الذَكَرا

هُم يَذكُرونَكَ إِن عَدّوا عُدولَهُمُ

وَنَحنُ نَذكُرُ إِن عَدّوا لَنا عُمَرا

كَأَنَّما أَنتَ تَجري في طَريقَتِهِ

عَدلاً وَحِلماً وَإيقاعاً بِمَن أَشِرا

نبذة عن القصيدة

المساهمات


أَسَدٌ

شعار الدولة الإنجليزية

تم اضافة هذه المساهمة من العضو احساس


يُناويكِ

المعاداة والمعارضة.

تم اضافة هذه المساهمة من العضو احساس


نابِهِ كَشَرا

كشف عنة وأبداه.

تم اضافة هذه المساهمة من العضو احساس


ما ثَلَّ رَبُّكَ عَرشاً

أي هدم ملكهم وأذهب عزهم.

تم اضافة هذه المساهمة من العضو احساس


مَرافِقِهِم

المنافع والمصالح.

تم اضافة هذه المساهمة من العضو احساس


مَن يَغرِسُ الشَجَرا

أي الفلاح.

تم اضافة هذه المساهمة من العضو احساس


أَغوالَ

جمع غول شبة بها ما ترميه السفن من القذائف.

تم اضافة هذه المساهمة من العضو احساس


بِالآذِيِّ

اذى البحر: أي الموج

تم اضافة هذه المساهمة من العضو احساس


يُصَرِّفُ الأَمرَ

يدبره و يقلبه كما يشاء.

تم اضافة هذه المساهمة من العضو احساس


avatar

حافظ ابراهيم

مصر

poet-hafez-ibrahim@

294

قصيدة

7

الاقتباسات

2553

متابعين

حافظ إبراهيم شاعر مصري من الرواد الأعلام ، و أحد قادة مدرسة الإحياء في نهاية القرن العشرين ، ولد في ديروط بأسيوط عام 1871 أو 1872م ، فقد أباه طفلاً ...

المزيد عن حافظ ابراهيم

اقتراحات المتابعة

أضف شرح او معلومة