الديوان » مصر » حافظ ابراهيم » أيها القائمون بالأمر فينا

عدد الابيات : 24

طباعة

أَيُّها القائِمونَ بِالأَمرِ فينا

هَل نَسَيتُم وَلاءَنا وَالوِدادا

خَفِّضوا جَيشَكُم وَناموا هَنيئا

وَاِبتَغوا صَيدَكُم وَجوبوا البِلادا

وَإِذا أَعوَزَتكُمُ ذاتُ طَوقٍ

بَينَ تِلكَ الرُبا فَصيدوا العِبادا

إِنَّما نَحنُ وَالحَمامُ سَواءٌ

لَم تُغادِر أَطواقُنا الأَجيادا

لا تَظُنّوا بِنا العُقوقَ وَلَكِن

أَرشِدونا إِذا ضَلِلنا الرَشادا

لا تُقيدوا مِن أُمَّةٍ بِقَتيلٍ

صادَتِ الشَمسُ نَفسَهُ حينَ صادا

جاءَ جُهّالُنا بِأَمرٍ وَجِئتُم

ضِعفَ ضِعفَيهِ قَسوَةً وَاِشتِدادا

أَحسِنوا القَتلَ إِن ضَنِنتُم بِعَفوٍ

أَقِصاصاً أَرَدتُمُ أَم كِيادا

أَحسِنوا القَتلَ إِن ضَنَنتُم بِعَفوٍ

أَنُفوساً أَصَبتُمُ أَم جَمادا

لَيتَ شِعري أَتِلكَ مَحكَمَةُ التَف

تيشِ عادَت أَم عَهدُ نيرونَ عادا

كَيفَ يَحلو مِنَ القَوِيِّ التَشَفّي

مِن ضَعيفٍ أَلقى إِلَيهِ القِيادا

إِنَّها مُثلَةٌ تَشُفُّ عَن الغَيـ

ـظِ وَلَسنا لِغَيظِكُم أَندادا

أَكرِمونا بِأَرضِنا حَيثُ كُنتُم

إِنَّما يُكرِمُ الجَوادُ الجَوادا

إِنَّ عِشرينَ حِجَّةً بَعدَ خَمسٍ

عَلَّمَتنا السُكونَ مَهما تَمادى

أُمَّةُ النيلِ أَكبَرَت أَن تُعادي

مَن رَماها وَأَشفَقَت أَن تُعادى

لَيسَ فيها إِلّا كَلامٌ وَإِلّا

حَسرَةٌ بَعدَ حَسرَةٍ تَتَهادى

أَيُّها المُدَّعي العُمومِيُّ مَهلاً

بَعضَ هَذا فَقَد بَلَغتَ المُرادا

قَد ضَمِنّا لَكَ القَضاءَ بِمِصرٍ

وَضَمِنّا لِنَجلِكَ الإِسعادا

فَإِذا ما جَلَستَ لِلحُكمِ فَاِذكُر

عَهدَ مِصرٍ فَقَد شَفَيتَ الفُؤادا

لا جَرى النيلُ في نَواحيكِ يا مِصـ

ـرُ وَلا جادَكِ الحَيا حَيثُ جادا

أَنتِ أَنبَتِّ ذَلِكَ النَبتَ يا مِصـ

ـرُ فَأَضحى عَلَيكِ شَوكاً قَتادا

أَنتِ أَنبَتِّ ناعِقاً قامَ بِالأَمـ

ـسِ فَأَدمى القُلوبَ وَالأَكبادا

إيهِ يا مِدرَةَ القَضاءِ وَيا مَن

سادَ في غَفلَةِ الزَمانِ وَشادا

أَنتَ جَلّادُنا فَلا تَنسَ أَنّا

قَد لَبِسنا عَلى يَدَيكَ الحِدادا

نبذة عن القصيدة

المساهمات


معلومات عن حافظ ابراهيم

avatar

حافظ ابراهيم حساب موثق

مصر

poet-hafez-ibrahim@

294

قصيدة

7

الاقتباسات

1700

متابعين

حافظ إبراهيم شاعر مصري من الرواد الأعلام ، و أحد قادة مدرسة الإحياء في نهاية القرن العشرين ، ولد في ديروط بأسيوط عام 1871 أو 1872م ، فقد أباه طفلاً ...

المزيد عن حافظ ابراهيم

اقتراحات المتابعة

أضف شرح او معلومة