الديوان » العصر العباسي » كشاجم »

أي أب رزيته

عدد الأبيات : 19

طباعة مفضلتي

أَيُّ أَبٍ رُزِيْتُهُ

أَهْلَكْتُ صَبْرِي إِذْ هَلَكْ

شَمْسِي هَوَتْ مِنْ فَلَكِ ال

مَجْدِ وَلِلْمَجْدِ فَلَكْ

وَكَوْكَبِي بَاخَ فَقَدْ

دَجَا ظَلاَمِي وَحَلَكْ

يَا أَبَتِي أَيُّ أَسىً

لَمْ تُبْقِ لاِبْنِ ثَكَلَكْ

خَلَّفْتَهُ مُقْتَفِيَاً

إِلَى المَعَالِي سُبُلَكْ

وَحُمِّلَ الْعِبءَ الَّذِي

كَانَ أَبُوكَ حَمَّلَكْ

مِنْ بَعْدِ أَنْ أَدْرَكْتَ أَوْ

شَارَفْتَ فِيْهِ أَمَلَكْ

وَدِدْتُ لَوْ بِجَسَدِي

كُنْتُ احْتَمَلْتُ عِلَلَكْ

وَدِدْتُ أَنَّي لِلْمَنَا

يَا كُنْتُ يَوْمَاً بَدَلَكْ

كَأَنَّمَا الأَيَّامُ لَمء

تُعْجِزْنَ إِلاَّ حِيَلَكْ

لَوْ لَمْ يَمُتْ غَيْرُكَ مِنْ

إِنْسٍ وَجِنٍّ وَمَلَكْ

تَغَمَّدَ اللَّهُ بِحُسْ

نِ العَفْوِ مِنْهُ زَلَلَكْ

مُسَامِحَاً غَيْرَ مُوَفْ

فٍ بِالْحِسَابِ عَمَلَكْ

وَلاَ إِلَى مَا قَدَّمَتْ

يَدَاكَ فِيْهِ وَكَلَكْ

يَا أَبَتِي كُلُّ أَبٍ

يُورَدُ يَوْمَاً مَنْهَلَكْ

وَالْحَيُّ يَقْفُو مَنْ مَضَى

بِهِ الرَّدَى حَيْثُ سَلَكْ

مِنْ أَيِّ شَيْءٍ يَعْجَبُ ال

بَاكُونَ وَالرَّاثُونَ لَكْ

أَمِنْ سَرِيْرٍ حَمَلَكْ

أَمْ مِنْ تُرَابٍ أَكَلَكْ

أَمْ لِلْضَّرِيْحِ الضَّيِّقِ ال

أَرْجَاءِ كِيْفَ شَمِلَكْ

معلومات عن كشاجم

كشاجم

كشاجم

محمود بن الحسين (أبو ابن محمد بن الحسين) بن السندي بن شاهك، أبو الفتح الرملي، المعروف بكشاجم. شاعر متفنن، أديب، من كتّاب الإنشاء. من أهل (الرملة) بفلسطين. فارسي الأصل، كان أسلافه..

المزيد عن كشاجم