الديوان » العصر العباسي » كشاجم » شمس الضحى في الغمام مستتره

حلل القصيدة بواسطة BAYAN AI

شَمْسُ الضُّحَى فِي الغَمَامِ مُسْتَتِرَهْ

أَمْ دُمْيَةٌ فِي النِّقَابِ مُعْتَجِرَهْ

حَنَّتْ فَجَاءَتْ مَجِيءَ مُذْنِبَةٍ

إِلَيْكَ مِمَّا جَنَتْهُ مُعْتَذِرَهْ

يَعْتَادُهَا الشَّوْقُ ثُمَّ يَمْنَعُهَا

خَوْفُ العدَا وَالحَسُودَةِ المَكِرَهْ

حَتَّى إِذَا نَفْحَةُ الصَّبَا نَسَمَتْ

نَمَّتْ عَلَيْهَا الرَّوَائِحُ العَطِرَهْ

أَحْبَبْ بِهَا زَوْرَةً وَزَائِرَةً

لَوْ لَمْ تَكُنْ مِنْ وُشَاتِهَا حَذِرَهْ

تَظَلُّ عَنْ حَالَتِي تُسَائِلُنِي

وَهْيَ بِمَا قَدْ لَقِيْتُهُ خَبِرَهْ

قُلْتُ لَهَا قَدْ قَدَرْتِ فَاغْتَفِرِي

مَا أَحْسَنَ العَفْوَ عِنْدَ مُقْتَدِرَهْ

قَالَتْ وَحَتَّى مَتَى تُوَبِّخُنِي

مِنْ دُونِ ذّا مَا هَتَكْتُ مُسْتَتِرَهْ

الذَّنْبُ فِي الحُبِّ لي فَأَغْفِرُهُ

هَذَا مِنَ الحُكْمِ فِي الهَوَى نَكِرَهْ

وَأَسْمَحَتْ فَاجْتَذَبْتُ مِئْزَرَهَا

يَا حُسْنَهَا حَاسِراً وَمُؤْتَزِرَهْ

نَاهِيْكَ مِنْ خَلْوَةٍ وَمُلْتَزَمٍ

وَرَشْفِ ثَغْرٍ وَرِيْقَةٍ خَصِرَهْ

وَمِنْ مُشَارٍ عَلَى التَّرَائِبِ فِي

صَحِيْحَةِ الصَّدْرِ غَيْرُ مُنْكَسِرَهْ

وَذَاتُ لُوْمٍ تَظَلُّ تَزْجُرُنِي

وَهْيَ عنِ الغَيِّ غَيْرُ مُزْدَجِرَهْ

يَا هَذِهِ قُلْتُ فَاسْمَعِي لِفَتًى

فِي حَالِهِ عِبْرَةٌ لِمُعْتَبِرَهْ

أَمَرْتِ بِالصَّبْرِ وَالسُّلُوِّ وَلَوْ

عَشِقْتِ أُلْفِيْتَ غَيْرَ مُصْطَبِرَهْ

مِنْ مُبْلِغٌ إِخْوَتي وَإِنْ بَعَدُوا

أَنَّ حَيَاتِي لِبُعْدِهِمْ كَدِرَهْ

قَدْ هِمْتُ شَوْقَاً إِلَى وُجُوهِهِمْ

تِلْكَ الوُجُوهُ البَهِيَّةُ النَّضِرَهْ

أَبْنَاءُ مُلْكٍ عُلاَهُمُ بِهِمُ

عَلَى العُلاَ وَالفَخَارِ مُفْتَخِرَهْ

تُزْهَى بِهِمْ نِعْمَةٌ تُزَيِّنُهَا

مُرُوَّةٌ لَمْ تَكُنْ تُرَى زَمِرَهْ

مَا انْفَكَّ ذَا الخَلْقُ بَيْنَ مُنْتَصِرٍ

عَلَى الأَعَادِي بِهِمْ ومُنْتَصِرَهْ

جِبَالُ حِلْمٍ بُدُورُ أَنْدِيَةٍ

أُسْدُ وَغًى فِي الهِيَاجِ مُبْتَدِرَهْ

بَيْضٌ كِرَامُ الفَعَالِ لاَ لَحِزُ الْ

أَيْدِي وَلَيْسَتْ مِنَ النَّدَى صَفِرَهْ

لِلنَّاسِ فِيْهِمْ مَنَافِعٌ وَلَهُمْ

مَنَافِعٌ فِي الأَنَامِ مُشْتَهَرَهْ

مَتَى أَرَانِي بِمصْرَ جَارَهُمُ

تَسْمى بِهَا كُلُّ غَادَةٍ خَفِرَهْ

والنِّيْلُ مُسْتَكْمِلٌ زِيَادَتَهُ

مِثْلَ دُرُوعِ الكُمَاةِ مُنْتَثِرَهْ

تَغْدُو الزَّوَارِيْقُ فِيْهِ مُصْعِدَةً

بِنَا وَطَوْرَاً تَرُوحُ مُنْحَدِرَهْ

والكَأسُ يَسْعَى بِهَا مُذَكَّرَةٌ

أَرْدَانُهَا بِالعَبِيْرِ مُخْتَمِرَهْ

بِكْرَانِ لَكِنْ لِهَذِهِ مِائَةٌ

وَتِلْكَ ثِنْتَانِ واثْنَتَا عَشَرَهْ

يَا لَيْتَنِي لَمْ أَرَ العِرَاقَ وَلَمْ

أَسْمَعْ بِذِكْرِ الأَهْوَازِ وَالبَصَرَهْ

تَرْفَعَنِي بَلْدَةٌ وَتَخْفِضُنِي

أُخْرَى فَمَنْ سَهْلَةٍ وَمِنْ وَعِرَهْ

فَتَارَةٌ فَوْقَ ظَهْرِ سَلْهَبَةٍ

قَطَاتُهَا بِالبِدَادِ مُنْعَقِرَهْ

وَتَارَةً فِي الفُرَاتِ طَامِيَةً

أَمْوَاجُهُ كَالْجِبَالِ مُعْتَكِرَهْ

حَتَّى كَأَنَّ البِعَادَ يَعْشَقُنِي

أَوْ طَالَبتْنِي يَدُ النَّوَى بِتِرَهْ

نبذة عن القصيدة

المساهمات


avatar

كشاجم

العصر العباسي

poet-kashajim@

378

قصيدة

1

الاقتباسات

163

متابعين

محمود بن الحسين (أبو ابن محمد بن الحسين) بن السندي بن شاهك، أبو الفتح الرملي، المعروف بكشاجم. شاعر متفنن، أديب، من كتّاب الإنشاء. من أهل (الرملة) بفلسطين. فارسي الأصل، كان أسلافه ...

المزيد عن كشاجم

اقتراحات المتابعة

أضف شرح او معلومة