الديوان » العصر العباسي » كشاجم »

أرتك يد الغيث آثارها

عدد الأبيات : 17

طباعة مفضلتي

أَرتْكَ يَدُ الغَيْثِ آثَارَهَا

وَأَعْلَنَتْ الأَرْضُ أَسْرَارَهَا

وَكَانَتْ أَكَنَّتْ لِكَانُونِهَا

خَبِيَّاً فَأَعْطَتْهُ آذَارَهَا

فَمَا تَقَعُ العَيْنُ إِلاَّ عَلَى

رِيَاضٍ تُصَنِّفُ أَنْوَارَهَا

يُفَتِّحُ فِيْهَا نَسِيْمُ الصَّبَا

جَنَاهَا فَيَهْتِكُ أَسْتَارَهَا

وَيَسْفَحُ فِيْهَا دِمَاءَ الشَّقِيْقِ

إِذَا ظَلَّ يَفْتَضُّ أَبْكَارَهَا

وَيُدْنِي إِلَى بَعْضِهَا بَعْضَهَا

كَضَمِّ الأَحِبَّةِ زُوَّارَهَا

كَأَنَّ تَفْتُّحَهَا بِالضُّحَى

عَذَارَى تُحَلِّلُ أَزْرَارَهَا

تَغُضُّ لِنَرْجِسِهَا أَعْيُناً

وَطَوْرَاً تُحَدِّقُ أَبْصَارَهَا

إِذَا مُزْنَةٌ سَكَبَتْ مَاءَهَا

عَلَى بُقْعَةِ أَشْعَلَتْ نَارَهَا

وَمَا أَمْتَعَتْ جَارَهَا بَلْدَةٌ

كَمَا أَمْتَعَتْ حَلَبٌ جَارَهَا

هِيَ الخُلْدُ تَجْمَعُ مَا تَشْتَهِي

فَزُرْهَا فَطُوبَى لِمَنْ زَارَهَا

وَلِلَّهِ فِيْهَا شُهُورُ الرَّبِيْ

عِ حِيْنَ تُعَطِّرُ أَسْحَارَهَا

إَذَا مَا استَمَدَّ قُوَيْقُ السَّمَاءِ

بِهَا فَأَمَدَّتْهُ أَمْطَارُهَا

وَأَقْبَلَ يَنْظِمُ أَنْجَادَهَا

بِفَيْضِ المِيَاهِ وَأَغْوَارَهَا

وَأَرْضَعَ جَنَّاتِهَا دَرَّةُ

فَعَمَّمَ بِالنُّورِ أَشْجَارَهَا

وَدَارَ بِأكْنَافِهَا دَوْرَةً

تُنْسِّي الأَوَائِلَ بَرْكَارَهَا

كَأَنَّ هَلُوكَاً حَبَتْهَا السِّوَا

رَ أَوْ سَلَبَ الكَفَّ أَسْوَارَهَا

معلومات عن كشاجم

كشاجم

كشاجم

محمود بن الحسين (أبو ابن محمد بن الحسين) بن السندي بن شاهك، أبو الفتح الرملي، المعروف بكشاجم. شاعر متفنن، أديب، من كتّاب الإنشاء. من أهل (الرملة) بفلسطين. فارسي الأصل، كان أسلافه..

المزيد عن كشاجم