الديوان » العصر الايوبي » محيي الدين بن عربي »

فررت إلى ربي كموسى ولم يكن

عدد الأبيات : 11

طباعة مفضلتي

فررتُ إلى ربي كموسى ولم يكن

فِراري عن خوفِ عنايةِ مصطفى

فنوديتُ من تبغي فقلت وصالَ من

دعاني إليه قبل والرسم قد عفا

فما هو مطموسٌ وما هو واضحٌ

وطالبه بالنفسِ منه على شَفا

فلو كان معلوماً لكان مميَّزاً

ولو كان مجهولاً لما كان مُنصفا

فيل ليتَ شِعري هل أراه كما أرى

وجودي ومَن يرجو غنيّاً قد أنصفا

فقال لسانُ الحالِ يخبر أنني

غلطتُ ولا والله جئتُ معنفا

فبادرني في الحال من غير مقصدي

أيا حادبي عندي ببابي توقفا

فإني بحكمِ العينِ لستُ مخيرا

ولو كنتُ مختاراً لما سمعوا قفا

فنيتُ به عني فأدركَ ناظري

وجودي وغيري لو يكون تأسفا

فما ثَمَّ إلا ما رأيتُ ومن يرم

سوى ما رأينا فهو شخصٌ تعسفا

فرام أموراً عقلُه حاكمٌ بها

وما أثبت البرهانُ فالكشف قد نفى

معلومات عن محيي الدين بن عربي

محيي الدين بن عربي

محيي الدين بن عربي

محمد بن علي بن محمد ابن عربي، أبو بكر الحاتمي الطائي الأندلسي، المعروف بمحيي الدين بن عربي، الملقب بالشيخ الأكبر. فيلسوف، من أئمة المتكلمين في كل علم. ولد في مرسية (بالأندلس)..

المزيد عن محيي الدين بن عربي