الديوان » مصر » محمود سامي البارودي » دع الذل في الدنيا لمن خاف حتفه

حلل القصيدة بواسطة BAYAN AI

دَعِ الذُّلَّ في الدُّنْيَا لِمَنْ خَافَ حَتْفَهُ

فَلَلْمَوْتُ خَيْرٌ مِنْ حَيَاةٍ عَلَى أَذَى

ولا تَصْطَحِبْ إِلَّا امْرَأً إِنْ دَعَوْتَهُ

لَدَى جَمَرَاتِ الْحَرْبِ لبَّاكَ وَاحْتَذَى

يَسُرُّكَ عِنْدَ الأَمْنِ فَضْلاً وحِكْمَةً

ويُرْضِيكَ يَوْمَ الرَّوْعِ نَبْلاً مُقَذَّذَا

فَيَا حَبَّذَا الْخِلُّ الصَّفِيُّ وهَلْ أَرَى

نَصِيباً مِنَ الدُّنْيَا إِذَا قُلْتُ حَبَّذَا

لَعَمْرِي لَقَدْ نَادَيْتُ لَوْ أَنَّ سَامِعاً

ونَوَّهْتُ بِالأَحْرَارِ لَوْ أَنَّ مُنْقِذَا

وَطَوَّفْتُ بِالآفَاقِ حَتَّى كَأَنَّنِي

أُحَاوِلُ مِنْ هذي الْبَسِيطَةِ مَنْفَذَا

فَمَا وَقَعَتْ عَيْنِي عَلَى غَيْرِ أَحْمَقٍ

غَوِيٍّ يَظُنُّ الْمَجْدَ في الرِّيِّ وَالْغِذَا

إِذَا مَا رَأَيْتُ الشَّيءَ فِي غَيْرِ أَهْلِهِ

وَلَمْ أَسْتَطِعْ رَدَّاً طَرَفتُ عَلَى قَذَى

فَحَتَّى مَتَى يَا دَهْرُ أَكْتُمُ لَوْعَةً

تُكَلِّفُ قَلْبِي كُلْفَةَ الرِّيحِ بِالشَّذَا

أَلَمْ يَأن لِلأَيَّامِ أَنْ تُبْصِرَ الْهُدَى

فَتَخْفِضَ مَأْفُوناً وَتَرْفَعَ جهْبذَا

إِذَا لَمْ يَكُنْ بِالدَّهْرِ خَبْلٌ لَمَا غَدَا

يَسِيرُ بِنَا في ظُلْمَةِ الْجُورِ هَكَذَا

نبذة عن القصيدة

المساهمات


avatar

محمود سامي البارودي

مصر

poet-mahmoud-samial-baroudi@

374

قصيدة

8

الاقتباسات

2804

متابعين

محمود سامي باشا بن حسن حسين بن عبد الله البارودي المصري (1839–1904)، أحد أبرز روّاد النهضة الشعرية في العصر الحديث، وأول من أعاد للشعر العربي ألقه بعد فترة من الركود. ...

المزيد عن محمود سامي البارودي

اقتراحات المتابعة

أضف شرح او معلومة