الديوان » العصر العثماني » أبو المعالي الطالوي »

ما قول شيخ الورى علامة الأمم

عدد الأبيات : 24

طباعة مفضلتي

ما قَول شَيخِ الوَرى عَلّامَةُ الأُمَمِ

مُفتي الفَريقين مِن عُربٍ وَعَجَمِ

فَخر الزَمانِ إِمامِ العَصرِ أَفضَلُ مَن

أَمَّت حِماه مَطايا العَزمِ مِن أَمَمِ

الباهِرِ الفَضلِ وَالآراءِ وَالنِعَمِ

وَالطاهِرِ الأَصلِ وَالآباءِ وَالشِيَمِ

المُرشِدِ الخَلق سُبلَ الحَقِّ حَيثُ غَدا

إِمامَ حَقٍّ لَهُم فَاِفطَن إِلى كَلِمي

فَهوَ الإِمامُ الَّذي نَرجُوهُ مُنتَظِراً

لِقَتلِ دَجّالِ جَهلٍ قَد أَباحَ دَمي

أَمَدّهُ اللَهُ بِالزُلفى وَمَدَّ لَهُ

ظِلّاً عَلى مفرقِ الإِسلامِ وَالأُممِ

لَقَد حَمى الدينَ وَالدُنيا وَأَهلِهِما

يَراعُهُ الصارِم الفَرّاج لِلغُمَمِ

في مُدنَفٍ لَعِبَت أَيدي البِعادِ بِهِ

وَفَرَّقَت مِنهُ ظُلماً شَملَ مُلتَئِمِ

فَفارَقَ الشامَ وَالأَوطانَ جادهُما

كَسُحبِ جَفني هَطّال مِنَ الدِيَمِ

يَرومُ بِالرومِ دار العَدلِ مَدرَسَةً

وَلَم يَحِد عَن طَريقِ القَومِ في القِدَمِ

مِمّا يَعُدُّوهُ شَرطاً في مَلازَمَةٍ

وَمُدَّةً مِن سِنينٍ أَربَعٍ قُدُمِ

وَحَقُّهُ كانَ يعطاها يَداً بِيَدِ

كَما تَقَرَّر في قانون عُرفِهِمِ

فَكَيفَ صاعَ لَمَولانا وَسَيِّدِنا

قاضي العَساكر مَنعٌ وَهوَ ذُو كَرَمِ

هَل حَلّ ذَلِكَ في الشَرعِ القَويم لَهُ

أَم ذاكَ قانونُ مَعلومٍ بِلا سَقَمِ

أَبِن لَنا عَنهُ وَاكشِف ظُلمَةً سَتَرَت

وُجُوهَ آمالِنا يا كاشِفَ الظُلَمِ

فَقَد حَثَثنا رِكابَ العَزمِ مِن بَلَدٍ

ناءٍ إِلَيكَ رَجا إِحسانَكَ العَمَمِ

لَولاهُ لَم أَرضَ الرومَ مَنزِلَةً

عَنِ الشَآمِ سَقاها غَيثُ مُنسَجِمِ

فَهَل سَمِعت بِذي لُبٍّ يَعيشُ بِهِ

يَسيرُ قَطّ لِأَرضِ الرُومِ عَن إِرَمِ

لَكِنَّ مَن حَلَّ مَغناكَ الرَفيعَ يَرى

بِأَنَّهُ حَلَّ بَينَ الرُكنِ وَالحَرَمِ

مَولايَ نُصرَةَ عانٍ قلَّ ناصِرهُ

مِن جَور قاضٍ قَضى بِالعَدلِ مُتَّهَمِ

أَصَمّ لَم يُصغِ لِلشَكوى وَأَبكَم لَم

يَحُر جَواباً وَعَن حالِ الفَقيرِ عَمِي

وَهَذِهِ نَفثةُ المَصدُورِ قَد صَدَرَت

مِن صَدرِ عَبدٍ لِصَدرِ الناسِ كُلِّهِمِ

عَسى أَياديكَ تَشفيهِ مِنَ الأَلَمِ

لازلتَ في نِعَمٍ مَوصولةَ النعمِ

وَاِسلَم وَدُم ما سَرى نَجمٌ وَما طَلَعَت

غَزالَةُ الصُبح تَرعى النَجمَ في الظُلمِ

معلومات عن أبو المعالي الطالوي

أبو المعالي الطالوي

أبو المعالي الطالوي

درويش بن محمد بن أحمد الطالويّ الأرتقيّ، أبو المعالي. أديب، له شعر وترسل. من أهل دمشق مولداً ووفاة. جمع أشعاره وترسلاته في كتاب سماه (سانحات دمى القصر في مطارحات بني..

المزيد عن أبو المعالي الطالوي

تصنيفات القصيدة