الديوان » العصر العثماني » أبو المعالي الطالوي »

صيرت بدر النظم بعدك غاربا

عدد الأبيات : 18

طباعة مفضلتي

صَيَّرَت بَدرَ النَظم بَعدَكَ غارِبا

لَمّا اِمتَطَيت مِن البَلاغة غارِبا

وَعَلَوتَ صَهوَتَهُ بِثاقِبِ فِكرَةٍ

نظمت لَكَ الزُهر النُجوم كَواكِبا

مِن كُلِّ ساحِرَةِ اللِّحاظِ إِذا رَنَت

سَلَّت عَلَيكَ مِنَ الجُفون قَواضِبا

مِن ريمِ وَجرَةَ أَو شَوارِدِ رامَةٍ

أَلفَت حِماكَ رَبارِباً وَرَبائِبا

غيدٌ تَوَشَّحَتِ المَعاني حُلَّةً

وَتَسَربَلَت وَشي الرَبيع سَبائِبا

وَسَمَت إِلى الجَوزاء فَاِستَلبت حلى

ذاكَ النِظام وَقَلَّدَتهُ ترائِبا

وَمَشَت فَأَزرَت بِالقَضيبِ رَشاقَة

وَالظَبي لَحظاً وَالغَزالَة حاجِبا

يا حُسنَها عَرَبِيَّةً لَو ساجَلَت

سَحبانَ راحَ لِذَيلِ عِيٍّ ساحِبا

أَو طارَحَت قُسَّ الفَصاحَة لَفظَها

ما قامَ يَوماً في عُكاظٍ خاطِبا

أَو شامَ بارِقَ ثَغرِها غَيلانُ لَم

يَربع عَلى أَطلال مَيَّةَ نادِبا

فَبِها رَقيقُ اللَّفظِ وَالمَعنى مَعاً

كَالراحِ بِالماءِ القراحِ تَناسُبا

إِن فاخَرَت يَوماً بِحُسنِ نِظامِها

شُهبَ النُجوم طَوالِعاً وَغَوارِبا

فيما حَوَتهُ مِنَ الفَخارِ بِمَدحِ مَن

بَهَرَ المُلوك مَقانِبا وَمَناقِبا

ظِلُّ الإِلَهِ مُرادُ مَن خَضَعَت لَهُ

هامُ المُلوك مَشارِقاً وَمَغارِبا

ملكٌ سِنان قَناتِهِ وَبَنانِهِ

يَتباريان دَماً وَعُرفاً ساكِبا

ذُو سَطوَةٍ في الخافِقَينَ وَعَزمَةٍ

مِنها زَعيم الفُرسِ وَلّى هارِباً

لا زالَتِ الأَملاكُ تَحرُسُ مُلكَهُ

وَالسَعدُ يُلفى طالِعاً لا غارِبا

ما قَرّظت حلل القَريض يراعَةٌ

وَكَسَتهُ ديباجَ البَديع عَصائِبا

معلومات عن أبو المعالي الطالوي

أبو المعالي الطالوي

أبو المعالي الطالوي

درويش بن محمد بن أحمد الطالويّ الأرتقيّ، أبو المعالي. أديب، له شعر وترسل. من أهل دمشق مولداً ووفاة. جمع أشعاره وترسلاته في كتاب سماه (سانحات دمى القصر في مطارحات بني..

المزيد عن أبو المعالي الطالوي

تصنيفات القصيدة