الديوان » العصر العثماني » أبو المعالي الطالوي »

قد أذكرت من عهود الصب ما سلفا

عدد الأبيات : 15

طباعة مفضلتي

قَد أَذكَرتُ مِن عُهودِ الصَبِّ ما سَلَفا

فَكادَ يُقضى عَلى تِذكارِهِ أَسَفا

جَيداءُ منصَلت القُرطينَ في غَيَدٍ

خَطَّت إِلَيَّ كَخُوطٍ تَنثَني قُطُفا

بَعيدةُ المُرتَمى تَرمي بِناظِرةٍ

مِن رِيمِ وَجرَة يُبدي جِفنَهُ وَطَفا

خَطت على برحِ وَجدٍ بِتُّ أَكلَؤُهُ

وَحر وقد شِغاف القَلبِ قَد شَغفا

فَخِلت شَرخَ شَبابي رُدَّ رَيِّقُه

عَلى مَن كُنتُ مَشغوفاً بِهِ كَلِفا

إِذا الرُسوم تُرى بِالبِيضِ ناضِرةً

وَبِالكَواعب تُلفى رَوضةً أُنُفا

وَآفت كَقطعةِ رَوض غِبَّ سارِيَةٍ

سَقَت أَقاحيهِ مِن رَقراقِها نُطَفا

تَرَعرَعت فيهِ أَطفالُ الرُبى وَغَدا

بَيتَ القَرار إِلى الحَوذانِ مُنعَطَفا

في طَيِّها نَشرُ داريٍّ بِهِ عَطِرت

أَرجاءُ رَبع نَديها طالَ ما شَرُفا

لِلّهِ كَم جَمَعت عُليا بَلاغَتِها

مِن كُلِّ رائِقٍ مَعنى راقَ أَو لَطُفا

وَضَمّنَتهُ مِنَ الأَشواقِ في فِقَر

كَأَنَّها الزُهر أَو زَهر الرُبى تَرَفا

مِنها التَهاني بِنجم الدينِ عَبدِكُمُ

وَحَسبُ أَمثالِهِ أَن تَمدَحوا شَرفا

وَها بَعَثنا بِديوان الشَريف إِلى

جَنابِكُم وَبِوَشيٍ إِثر ذَلِكَ قَفا

لَكِنَّهُ لا كَوَشيٍ حكتَ بُردَتهُ

يُلفى اللآلي وَما قَد حكته الصَدَفا

لا زِلتَ تُرشِفُ سَمعي كُلَّ رائِقَةٍ

تَغدو لِأَسماع آذان الوَرى شُنُفا

معلومات عن أبو المعالي الطالوي

أبو المعالي الطالوي

أبو المعالي الطالوي

درويش بن محمد بن أحمد الطالويّ الأرتقيّ، أبو المعالي. أديب، له شعر وترسل. من أهل دمشق مولداً ووفاة. جمع أشعاره وترسلاته في كتاب سماه (سانحات دمى القصر في مطارحات بني..

المزيد عن أبو المعالي الطالوي

تصنيفات القصيدة