عدد الأبيات : 49

طباعة مفضلتي

ذَكَرَ المَعاهِدَ وَالدِمَن

وَمَراتِعَ الظَبيِ الأَغَن

وَشَجاه مَسجور الفُؤا

د بعيدَ عَهدٍ بِالوَطَن

بِالرُومِ نوحُ حَمامَةٍ

وَرقاءَ تَهتِفُ في فَنَن

عَجماء يُعرِبُ لَحنُها

سِرَّ الغَرام المُكتَمَن

تُبدي عَلى فنَن الأَرا

كِ فُنونَ أَنواع الشَجَن

ما رامَ مَعبَدُ أَن يُضا

هي لَحنَها إِلّا لَحَن

أَملَت مِنَ الأَوراقِ ما

دَرَستَهُ مِن طُرُقِ الحَزَن

وَرَوت أَحاديثَ الهَوى

بِصَحيحِ مُسنَدِها الحَسَن

عَن عَبرَةٍ مهرَاقَةٍ

تَهمي وَجسم مُمتَهَن

عَن لَوعَةٍ عَن زَفرَةٍ

عَن مُقلَةٍ قَرحى وَعَن

تُذري الدُموع وَلَيتَها

في شَجوِها تَدري بِمَن

طارَحتُها ذكر الحِمى

سَقى الحِمى غَيثٌ هَتَن

حَيثُ الدِيارُ فَسيحَةٌ

بِدِمَشقَ جَنّةُ مَن قَطَن

فَبَرادُها فَبَريدُها

فَفِناءُ جامِعِها الحَسَن

فَرواقهُ حَيثُ الفُرو

ض تُقام فيهِ مَعَ السُنَن

فَصَفاء كَوثَر مائِها

مِن سَلسَبيلٍ ما أَجَن

فَمَقيل هاتيكَ الرُبى

فَظِلال هاتيكَ الفَنَن

فَمَسيل باناسٍ إِلى

بِطحاءَ في رَوض أَغَن

شَوقي إِلى زَمَني بِها

سُقِيَ الغُوادي مِن زَمَن

حَيثُ الشَبيبَةُ مَنزِلٌ

وَالغانِياتُ لَهُ سَكَن

مِن كُلِّ مُخطَفةِ الحَشا

رودٌ كَما الرَشأ الأَغَن

هَيفاءَ صَبَّ بِعِطفِها

ماءَ الصِبا شَرخُ الزَمَن

لَم أَنسَها يَومَ الوَداع

وَقَولَها عِندَ الظَعَن

وَالدَمعُ ينثرُ لُؤلُؤاً

مِن نَرجِسٍ يَسقي الدِمَن

يا مِحنَتي أَودى البِعا

دُ بِعاشِقٍ بِكَ مُمتَحَن

هَلّا رَجَعتَ فَإِنَّ لي

قَلباً بِحُبّك مُرتَهَن

فَأَجَبتُها لا وَالَّذي

سِرّي لَدَيهِ كَالعَلَن

أَو تَركَني لِظِلالِ مَن

ظِلُّ الإِلَهِ لَهُ رُكُن

الفائِض الأَنوار عَن

سِرٍّ إِلَهيّ عَلَن

وَالمُستَفيظة مِن مبا

دئ عِلمِهِ أَهلُ الفِطَن

مَجلى الوُجود وَمُظهرُ ال

أَسماءِ عَن فَيضٍ كَمَن

بَل نُقطَةُ الذات المُحي

طةِ وَالعَريَّة عَن زَمَن

أَعني بِهِ سَعدَ المَكا

رم وَالمَراحم وَالمِنَن

سرّ الخَليفة وَالخَلي

قة وَالظُهور وَما بَطَن

فَاِلجأ إِلى أَبوابِهِ

تَأَمن مِنَ الدَهرِ الفِتَن

وَاِلثِم ثَرى أَعتابِهِ

فَهيَ الأَمانُ مِنَ المِحَن

وَاِعرفهُ حَقّاً قَبلَ أَن

تَنحلَّ أَجزاءُ البَدَن

فَهوَ الإِمام وَلا كِنا

ية في الخِطاب لِمَن فَطَن

وَهوَ الَّذي أَضحى عَلى

سِرِّ الخِلافَة مُؤتَمَن

أَوَ ما تَرى الروحَ الأَمي

نَ بِسِرِّهِ كَيفَ اِستَكَن

يَجري بِهِ في العَدلِ مِن

سُنَن النَبِيّ عَلى سَنَن

وَلَقَد عَطَفتُ لِبابِهِ

أَملي وَقَد ضاقَ العَطَن

وَظَنَنتُ خَيراً ذاكِراً

أَنا عِندَ عَبدي حَيثُ ظَن

فَهوَ الَّذي يَهبُ المُنى

مِن راحَتيهِ وَلَيسَ مِن

مَدَّ الإِلَهُ ظِلالَهُ

في العالَمينَ مَدى الزَمَن

وَبَنيهِ أَقمارُ المَنا

زِلِ حَيثُ يَحويهم سَكَن

الجامِعي طَرَفَ السَعا

دَةِ وَالسِيادَةِ في قَرَن

صَرف الزَمان خُطوبَه

وَصُرُوفَهُ عَنهُم وَعَن

بِمُحَمَّدٍ وَبِآلِهِ

أَهلِ الفَصاحة وَاللسَن

معلومات عن أبو المعالي الطالوي

أبو المعالي الطالوي

أبو المعالي الطالوي

درويش بن محمد بن أحمد الطالويّ الأرتقيّ، أبو المعالي. أديب، له شعر وترسل. من أهل دمشق مولداً ووفاة. جمع أشعاره وترسلاته في كتاب سماه (سانحات دمى القصر في مطارحات بني..

المزيد عن أبو المعالي الطالوي