الديوان » العصر العباسي » الصنوبري »

متى تتدارك نعلي ألا

عدد الأبيات : 19

طباعة مفضلتي

متى تتداركُ نعلي أَلا

فقد ذهبتْ أو بدتْ تذهبُ

بسوداء ذاتِ بريقٍ تراهُ

كالآل من فوقها يلعب

وإلا فصفراءَ كالشمس حينَ

يجلِّلها ثَوبُها المذهب

وإلا فبلقاءَ قد وُشِّحَتْ

بنقشٍ كما وُشِّحَ المشجب

وإلا فدكناءَ عرسيةٍ

يشاكلها العنبرُ الأشهب

وإلا فحمراء لون الشقيقِ

وإن كان هذا فذا أغرب

وإلا فصهباء ما إِن يزالُ

ينافسها السوسنُ الأصهب

ولو كنتُ أعرف خضراءَ قلتُ

كالماءِ دَبَّجَهُ الطحلب

وممّا يزيّنها في العيونِ

كما زيّه الفرَس المركب

شراكٌ كخُطّافةٍ رَنَّقتْ

تهمُّ بشربٍ وما تشرب

وإِلا كحمَّرةٍ رفرفتْ

فلا هيَ تنأى ولا تقرب

كأن عيون الدَّبا خَرْزُها

إذا ما بدا للديا موكب

له شمسٌة سال كِيمُخْتُها

كما انقضَّ من حالقٍ كوكب

هي البكر يخطبها كفؤها

كذا البكرُ أحسنُ ما يخطب

أبوها يمانٍ ولكنها

إلى السِّندِ في زيِّها تُنْسَب

محذَّفَةٌ الوسطِ شابورةٌ

حكتها بآذانها الزبزب

وفي وسطها طُرَّةٌ فَصُّها

على طُرَّةِ العود بل أعجب

إذا أقبلت أدبرت حيةٌ

وإن أدبرت أقبلت عقرب

وذا النعتُ يعزب إلا عليك

فأمَّا عليك فما يعزب

معلومات عن الصنوبري

الصنوبري

الصنوبري

أحمد بن محمد بن الحسن بن مرار الضبي الحلبي الأنطاكي، أبو بكر، المعروف بالصنوبري. شاعر اقتصر أكثر شعره على وصف الرياض والأزهار. وكان ممن يحضر مجالس سيف الدولة. تنقل بين..

المزيد عن الصنوبري