الديوان » العصر العباسي » الصنوبري »

وجه عهدي على الذي كنت تعرف

عدد الأبيات : 26

طباعة مفضلتي

وَجْهُ عهدي على الذي كنتَ تَعْرِفْ

غيرُ ما منزوٍ ولا مُتَحرِّفْ

وهواي الذي طُبِعْتُ عليه

كالذي كان لا هوى مُتَكَلف

غيرَ ناسٍ ذاك التآلف بالرّقَّ

ةِ إذ شَمْلُنَا بها مُتألِّف

لم يُغَيِّرْنيَ التنائي ولك

نّ الليالي وصَرْفَها المتصرّف

وُدِّيَ الدهرَ أَمردٌ يا أبا القا

سمِ في حينِ وُدُّ غيريَ مُسْلِف

لستُ استحسن الرِّبا في سوى الو

د فأجزي مِثلاً بمثلٍ وأُضعِف

ولئن كان في كتابي تراخٍ

وتراخي الكتاب بالودِّ مُجحِف

فالتماسُ الجواب ضرب من التث

قيلِ عندي وعادتي أن أُخفِّف

يا أبا القاسم الذي ناظرُ الشو

قَ إليه مُحَدَّدٌ ليس يَطرِف

يا شهابَ الكتّاب أستشهدُ الخل

قَ على ما أَقولُ فيك وأَحلف

أَمنَ الصخر أنت تَنحتُ ألفا

ظَكَ في الكتب أم من البحر تغرف

كُلنا الدرَّ من كلامك نَستخ

رجٌ والزهرَ من كلامك نَقطِف

قد ألفتَ الإسراف في الجود حتى

خلتَ من كان مُسرفاً غيرَ مُسرف

فلذا أنت في الكلام رفيقٌ

فإذا جُدتَ جدت كالمتعجرف

مُتلفٌ مُخلفٌ وما اتصل الأت

لافُ من متلفٍ فليس بمخلِف

الأديبُ اللبيبُ أنت وأنت ال

متأتّي الملاطفُ المتلطِّف

السخيُّ الطباعِ لا المتساخي

والظريفُ النِّجارِ لا المتظرِّف

جارَ دهرٌ نأى بشخصِكَ عنّي

وعسى الدهرُ بعدما جارَ يُنْصِف

وأخي مدركٌ فنفسي التي أح

نو عليها وأَنحني وأرفرف

زار مصراً وهاتفٌ باسمِ مصرٍ

من أقاصي البلادِ باسمكَ يَهْتِف

وهو يرجو الإِسعافَ عندك والعط

فَ وما زلتَ مسعفاً متعطف

وإذا ما أَسعفتَ مستسعِفاً بي

قلتُ أم لم أَقل فإنِّيَ تُسعِف

أنا إِما خَلَفتني فيه بالح

نى ولم أَجْزِ عاجزٌ متخلِّف

وانتظاري لما يؤوبُ به عن

ك انتظارُ المستشرف المتشوِّف

قد جرى الشكرُ قبل أن تجريَ النع

مةُ يا من إليه ذو الشكر يُوجِف

وسبيلي أن لا أُكافئَ بالش

كر على نعمة ولكن أُسلِّف

معلومات عن الصنوبري

الصنوبري

الصنوبري

أحمد بن محمد بن الحسن بن مرار الضبي الحلبي الأنطاكي، أبو بكر، المعروف بالصنوبري. شاعر اقتصر أكثر شعره على وصف الرياض والأزهار. وكان ممن يحضر مجالس سيف الدولة. تنقل بين..

المزيد عن الصنوبري