الديوان » العصر العباسي » الصنوبري »

لا غرو أن جار الزمان وحافا

عدد الأبيات : 12

طباعة مفضلتي

لا غروَ أن جارَ الزمانُ وحافا

وألمَّ حادثُهُ بكمْ وأطافا

مَن أصبحتْ أيدي الخطوبِ تنالُه

لم ينجُ من أيدي الخطوب كِفافا

ومتى يَزن ثِقلَ الرزايا إِمرؤٌ

ينؤ بهنَّ بلاؤهُنَّ خِفافا

إن تُفجَعوا أخرى الزمان بألفكمْ

فهي المنايا تفجعُ الألاَّفا

أحسنُ لم يُنصِفْ محاسِنَكَ البِلى

إن البِلى لا يُحسِنُ الإِنصافا

كم خائفٍ طولَ السقامِ عليك قد

ألقتْ مخافتُهُ إلى ما خافا

ما كنتَ إلا الغُصنَ أقبلَ مُورقاً

غضّاً وأسرع بعد ذاك جَفافا

إن يحوِ ذاك الشخصَ أطباقُ الثَّرى

فلقد حَوَتْ منه تقىً وعفافا

يا طَوْدَ عِلْمٍ ضُعْضِعَتْ أركانُهُ

لما تطاولَ شامخاً وأنافا

صبراً بني سلمون صبراً إِنها

دُوَلُ الزمانِ فَمُبْتلىً ومعافى

إنَّ المنايا كيف عارضَتِ الورى

وَجَدَتْهُمُ لسهامها أَهدافا

بل لو تجافتْ حادثاتُ الدهر عن

قومٍ لكانتٍ عنكمُ تتجافى

معلومات عن الصنوبري

الصنوبري

الصنوبري

أحمد بن محمد بن الحسن بن مرار الضبي الحلبي الأنطاكي، أبو بكر، المعروف بالصنوبري. شاعر اقتصر أكثر شعره على وصف الرياض والأزهار. وكان ممن يحضر مجالس سيف الدولة. تنقل بين..

المزيد عن الصنوبري

تصنيفات القصيدة