الديوان » العصر العباسي » الصنوبري »

متى الأرحل محطوطه

عدد الأبيات : 61

طباعة مفضلتي

متى الأرحُلُ مَحْطُوطَه

وعِيرُ الشَّوْقِ مَرْبُوطَهْ

بأعلى ديرِ مرَّانَ

فدارَيَّا إلى الغُوطَه

فشطَّيْ بردى في حَيْ

ثُ بُسْطُ الرَّوضِ مَبْسُوطَه

وأعلامُ الأزاهي ك

دماءِ البُدْنِ مَعْبوطَه

رباعٌ تهبطُ الأنها

رُ منها خَيْرُ مَهبوطَه

وروضٌ أحْسَنَتْ تكتي

بَهُ المزنُ وتَنْقِيطَه

ومَدَّ الوردُ والآسُ

حِفَافَيْهِ فَساطيطَه

ووالى طيرُهُ تَرْجي

عهُ فيه وتمطيطه

وراعينا به الوحْشَ

يراعي سِرْبُه خِيطَه

دع الحائطَ بلْ دَعْهُ

إِن استغربتَ تَحْويطَه

وَصِفْ تقديره إن كن

تَ ذا وصفٍ وتمشيطه

صفِ المحرابَ صف تشني

فَ بانيه وتقريطه

أَما يخشى إِمامٌ قا

م في المحرابِ تغليطه

ووسَّطْ طَرْفكَ القِبْلَ

ةَ إن حاولتَ توسيطَهْ

ترى سُلطان حُسنٍ لا

يَمَلُّ الطرفُ تسليطه

وأدى بَرُّهُ يَعْفُو

رَه والبحرُ شَبُّوطَه

محلٌّ لا وَنَتْ فيه

مزَادُ المزنِ مَعْطوطه

نعمنا في دمشق نع

مة ليست بمغموطه

فيا بهجتها إذ هِ

يَ في البهجة مغطوطه

ويا غِبْطَتَها إذ هِ

يَ بالجامعِ مَغْبوطه

تأمَّلْهُ تجدْ فيه شروطَ

الحُسْنِ مَشْروطَه

ترى إفراط بانٍ يأ

مَنُ الرَّاؤونَ تفْرِيطه

أَبِحْ ترخيمَهُ فكرَ

كَ إن شيتَ وَتَبْليطَهْ

تجدتفويفَه يَسْتَغ

رِقُ الفكرَ وتَخطِيطَه

إذا المنقوشُ من جَوهَ

رِهِ ضاحَكَ مَخروطَه

ومِن مَقْدودةٍ من قُ

ضُبِ العقيانِ مَقطُوطَه

حِفافَيْ أَسطرٍ مكتو

بةٍ بالتبرِ مَنقُوطه

رأيتَ الناظرَ العجلا

نَ لا يَسأم تَثبيطَه

هو الجنَّة في الأرض

أفي الجنَّةِ أُغلُوطَه

قصورٌ بينها الأشجا

رُ بالأنهارِ مَغطوطَه

فمن قصرٍ كسا تَقْبِيَ

هُ الحسنُ وتَسْفِيطه

إلى صخرٍ كأنَّ الدرّ

يكسُو ليطُهُ ليطه

تعالَ انظرْ إلى الألوا

نِ بالأنوارِ مَخْلوطه

إلى فُسَيفسٍ ليست

بغيرِ الوَهمِ مَضْبوطَه

تجد فيها أَباطيلَ

نباتٍ وأَغاليطه

فللأشجار فيها جُ

مُمٌ بالحُسْنِ ممشوطَه

وللأثمار فيها طُ

رَفٌ بالطَّرْف مَلْقوطه

ترى إِفراط بانٍ يأ

مَنُ الرَّاؤونَ تَفْريطَه

صُنوفٌ بين مُلْوٍ قِنْ

وه أو مُسْبِلٍ خوطَه

فمنْ نخلٍ ومن سروٍ

يباهي عِيطُهُ عِيطَه

ومنْ أفنانِ رمّانٍ

على الحيطانِ مَحْطُوطَه

ومن تفاحةٍ منْ أَح

مر الياقوتِ مخروطه

ومن أترجة من اس

فر العسجدِ مخطوطه

به حُزْنا شماليلَ الت

مني وشماطيطَه

وما عيشتنا بابَ ال

فراديس بمسخوطه

ولا صبوتنا في با

بِ جيرون بأنشوطة

مغانٍ ما تني تبع

ثُ للكسلانِ تنشيطه

تَغَشَّتْها من المزنِ

غواشٍ غيرُ مقْشوطَه

فكم خلَّط عيشي ثَمَّ

مَن أَهوى تخاليطه

وكم نوَّط روحي ر

شأٌ ما عِفتُ تَنْويطه

جَرورَ الذيل في أَفيا

ئها مُنسحِبَ الفُوطه

مُطيعاً أمرَ نفسٍ ب

علاطِ القَتْل معلوطه

إلى أن سامني تكفي

نَهُ الشيبُ وتحنيطَه

وآضتْ بُسْرَتي خَرُّو

بةً أو لا فبَلُّوطه

تَعرَّيتُ فنفسي من

عقالِ الهمِّ مَنشوطه

فإِياكَ وتوريط

يَ ما أكرهُ توريطَه

فكم قَنَّطني الدهرُ

فما باليتُ تقنيطه

فلا كانت نفوسٌ ب

عصا الذلّة مَخْبوطه

ولا كانتْ جلودٌ بِ

سماتِ الذلِّ مَسْمُوطَه

أبتْ لي عفتي تحل

ل ذا العيش وتَزْييطَه

وزُهْدي في قناطيرِ ال

غنى فاترُكْ قراريطَه

معلومات عن الصنوبري

الصنوبري

الصنوبري

أحمد بن محمد بن الحسن بن مرار الضبي الحلبي الأنطاكي، أبو بكر، المعروف بالصنوبري. شاعر اقتصر أكثر شعره على وصف الرياض والأزهار. وكان ممن يحضر مجالس سيف الدولة. تنقل بين..

المزيد عن الصنوبري

تصنيفات القصيدة