الديوان » العصر العباسي » الصنوبري »

مضيت وخلفتني للأسى

عدد الأبيات : 12

طباعة مفضلتي

مضيتَ وخلَّفتني للأسى

عديمَ العزاءِ فقيدَ الأُسى

أعُدُّ الصديقَ عدوّاً ولا

ألذُّ الجليسَ ولا المجلسا

أبا القاسمِ اغتصبتْكَ النَّوى

أم اخترتَ مَلْبَسَها ملبسا

فسِرْتَ وأوحشتَ منْ لم تزلْ

له عند وحْشَتِهِ مُؤنِسا

أخاً بات فيك يناجي المنى

فطوراً لعلَّ وطوراً عسى

وكان الزمانُ به رافقاً

فلمَّا قسَوْتَ عليه قسا

لئن ظلَّ من وجده مُثْرياً

لقد ظلَّ من صبرِه مُفْلِسا

رماهُ الفراقُ على غِرَّةٍ

وكان إذا ما رمى قرْطَسا

وأنطقَ عنه لسان الصِّبا

جوىً مثلُه يُنْطِقُ الأخرسا

أبا القاسمِ المكتَسي للعلا

مُحَبَّرَةً قَلَّ ما تُكْتَسى

عليك سلامُ فتىً غادرتْ

نواك ضُحى يومِهِ حِنْدِسا

لو أَنَّ النوى قَبِلَتْ رشوةً

إِذاً لرشونا النَّوى الأنْفُسا

معلومات عن الصنوبري

الصنوبري

الصنوبري

أحمد بن محمد بن الحسن بن مرار الضبي الحلبي الأنطاكي، أبو بكر، المعروف بالصنوبري. شاعر اقتصر أكثر شعره على وصف الرياض والأزهار. وكان ممن يحضر مجالس سيف الدولة. تنقل بين..

المزيد عن الصنوبري