الديوان » العصر العباسي » الصنوبري »

ما أنت إلا شادن أو جؤذر

عدد الأبيات : 18

طباعة مفضلتي

ما أنت إلا شادنٌ أو جؤذَرُ

بك منظرٌ يدعو إليكَ ومخبرُ

عينٌ يجولُ السحرُ في أجفانها

وفمٌ على شفتيه يجري السكَّر

ورشاقةٌ موموقةٌ ولباقةُ

وتفتُّلٌ مستملحٌ وتكسُّر

يا لعبةَ الجلساءِ يا رَامُشْنَةَ الن

دماءِ إن سكروا وإن لم يسكروا

أجَزِعِتَ أَنْ سالتْ بخدِّكَ لحيةٌ

هاتيك مسكٌ سائلٌ أو عنبر

أنت الذي للطَّرفِ في حركاتِهِ

من كلِّ ناحيةٍ سماتٌ تَزْهَرُ

حاز الفتوةَ عن أبيه وأُمه

ومضى على سَنتيهما يتبختر

لم لا يحوزُ الظَّرْفَ ظبيٌ حازه

مَنْ جانباه قينةٌ ومُخَنْكِرُ

قَوَّتْ له الآدابُ فينا سُنَّةً

عَرَضُ الفتوةِ في قُواها جوهر

لا تُنْصِتَنْ للكاشحينَ وأَغضِ عَنْ

دعواهمُ فيما يقلُّ ويكثر

ومقالهمْ إنَّ النباتَ مصوِّحٌ

في عارضيه والقليبَ مُعَوَّر

كذبوا ولو صدقوا لقلتَ معارضاً

هذا يحذَّف آنفاً وينوَّر

يا ظبيَ بروانٍ ذهبتَ بنسبةٍ

معروفةٍ ألفاظُها لا تُنْكَر

ماذا التوعّرُ في اللغاتِ وَطُرْقِها

إنّ اللغات طريقُها متوعِّر

في مدِّ كفِّك للكؤوسِ وقصرِها

مندوحةٌ عمّا يُمَدُّ وَيُقْصَر

دَعْ رفعَ زيدٍ في الكلامِ ونصبَهُ

ما النحوُ عندك أنت مما يُذْكَرُ

فاخضبْ يديكَ فللخضابِ بلاغةٌ

إِذ ليس يَمْلُحُ في يديك الدفتر

هل جائزٌ أن يُعشقَ الفرَّاءُ في

حُكْمِ الهوى أو أَنْ يناك الأَحْمر

معلومات عن الصنوبري

الصنوبري

الصنوبري

أحمد بن محمد بن الحسن بن مرار الضبي الحلبي الأنطاكي، أبو بكر، المعروف بالصنوبري. شاعر اقتصر أكثر شعره على وصف الرياض والأزهار. وكان ممن يحضر مجالس سيف الدولة. تنقل بين..

المزيد عن الصنوبري

تصنيفات القصيدة