الديوان » العصر العباسي » الصنوبري »

أيا دلبة الغربي أفردك الدهر

عدد الأبيات : 12

طباعة مفضلتي

أيا دُلْبَةَ الغربيِّ أفردكِ الدهر

سقى الدُّلْبَ دُلْبَ الغربِ من أجلكِ القَطْر

فتاتين عذراوين أختين كنتما

قَضَى الأمرَ في إِحداكما مَنْ لهُ الأَمْر

كلانا مَحَتْ آثارَ واحدِهِ النَّوى

فليس له عينٌ تُحَسُّ ولا أثْر

سوى أَنني بالوجدِ والصبرِ عالمٌ

وأنتِ فلا وجدٌ عليك ولا صَبْر

وتشهدُ لي عينٌ غزارٌ دموعُها

وما لكِ لا دمعٌ غزيرٌ ولا نَزْر

وَعُودِيَ قد مصَّ اشتياقيَ ماءَه

وعودُكِ تُجري الماءَ أوْرَاقُهُ الخضر

ألا طال ما سِرنا إلى وطنيكما

فسارتْ إلى أوطانِ ألبابنا الخمر

زمانَ يُرَدِّينا بظلِّكما الهوى

رداءين وَشَّى من حواشيهما الزَّهْر

محبٌّ ومحبوبٌ فمن يرنا يَقُلْ

سروراً بنا هذا هلالٌ وذا بدر

سقى اللهُ ذاك العهدَ عهداً فقد مضى

وأغلقَ بابَ الوصلِ من بعدهِ الهجر

ويا ليته إِذ ماتَ مُتنا بموتِهِ

ففزنا وهل للموتِ في تركنا عُذْر

أليس جميلٌ مات عِشقاً وعروةٌ

وقيسٌ وغيلانٌ كذا ماتَ والغَمْر

معلومات عن الصنوبري

الصنوبري

الصنوبري

أحمد بن محمد بن الحسن بن مرار الضبي الحلبي الأنطاكي، أبو بكر، المعروف بالصنوبري. شاعر اقتصر أكثر شعره على وصف الرياض والأزهار. وكان ممن يحضر مجالس سيف الدولة. تنقل بين..

المزيد عن الصنوبري

تصنيفات القصيدة