الديوان » العصر العثماني » نيقولاوس الصائغ »

إلى ما لا تكف عن المعيب

عدد الأبيات : 16

طباعة مفضلتي

إلى ما لا تَكُفُّ عنِ المَعِيبِ

وشمسُ العُمر مالت للمَغِيبِ

ومالكَ جائلاً بهوَى التَصابي

تَذِيلُ بثَوبِ دُنياكَ القشيبِ

وقد خَطَّت يَدُ الأَيَّامِ خطّاً

بفَودِكَ مُذ بدا وَخطُ المَشِيبِ

تقولُ حُروفُهُ بلِسانِ حال

كَفَى من ذي الخطايا والذُنوبِ

لقد حانَ الذَهابُ فكُن حَزُوماً

فطيناً مستعدّاً للذُهُوبِ

وهَيء ما يُزِيل ظَماكَ يوماً

وإِلَّا ذُبتَ من حَرِّ اللُغوبِ

وأَرضِ اللَه كي تَلقَى أَملنا

بذاك المَوقِفِ العَدلِ الرهيبِ

وإِرفَع باتضاعٍ منكَ عقلاً

وقلباً نحو عَلَّام الغُيوبِ

فليسَ بنافعٍ رفعُ الأَيادي

إذا لم تَرتَفِع أَيدي القُلُوبِ

تَعَمَّد توبةً من غير نقصٍ

وثِق بالواحدِ الأَحَدِ المُجِيبِ

تَنَل صَفحاً بلا ريبٍ إذا لم

تَكُن عِندَ الرجاءِ بمُستريبِ

لَعَمرُكَ ما لنا في الأَرضِ مِلكٌ

وكُلٌّ عائِشٌ عيشَ الغريبِ

ولكِن مِلكُنا مَلَكُوتُ رَبٍّ

بهيِّ الحُكمِ دَيَّانٍ مُثِيبِ

سيُدرِكُنا الفَنا في الأَرضِ يوماً

ونُبعَدُ من فِناها عن قريبِ

نَخالُ العِزَّ في جاهٍ ومالٍ

وأَنَّ الفخرَ في الأصلِ الحسيبِ

فما نَفعُ الثَراءِ بلا صَلاحٍ

وما نَفعُ الأُصولِ مَعَ العُيُوبِ

معلومات عن نيقولاوس الصائغ

نيقولاوس الصائغ

نيقولاوس الصائغ

نيقولا (أو نيقولاوس) الصائغ الحلبي. شاعر. كان الرئيس العام للرهبان الفاسيليين القانونيين المنتسبين إلى دير مار يوحنا الشوير. وكان من تلاميذ جرمانوس فرحات بحلب. له (ديوان شعر - ط) وفي..

المزيد عن نيقولاوس الصائغ

تصنيفات القصيدة