الديوان » العصر العباسي » ابن ميادة »

ألما فزروا اليوم خير مزار

عدد الأبيات : 17

طباعة مفضلتي

أَلَمّا فَزَروا اليَومَ خَيرَ مَزارِ

نَظَرنا فَهاجَتنا عَلى الشَوقِ وَالهَوى

لِزَينَبَ نارٌ أُو قِدَت بِجُبارِ

كَأَنَّ سَناها لاحَ لي مِن خَصَاصَةٍ

عَلى غَيرِ قَصدٍ وَالمَطِيُّ سَواري

حُمَيسِيَّةٌ بِالرَملَتَينِ مَحَلُّها

تَمُدُّ بِحِلفٍ بَينَنا وَجِوارِ

تُجاوِزُ مِن سَهمِ إِبنِ مُرّةِ نِسوَةً

بِمُجتَمَعِ النَقبَينِ غَيرَ عَواري

نَواعِمَ أَبكاراً كَأَنَّ عُيونَها

عُيونُ ظِباءٍ أَو عُيونُ صِوارِ

كَأَنّا نَراها وَهِيَ مِنّا قَريبَةٌ

عَلى مَتنِ عَصماءِ اليَدَينِ نَوارِ

تَتَبَّعُ مِن حِجرٍ ذُرا مُتَمَنِّعٍ

لَها مَعقِلٌ في رَأَسِ كُلَّ طَمارِ

يَدورُ بِها ذُو أَسهُمٍ لا يَنالُها

وَذُو كَلَباتٍ كَالقِسي ضَواري

كَأَنَّ عَلى المَتنَينِ مِنها وَدِيَّةً

سَقَتها السَّواقي مِن وَدِيِّ دَوارِ

يَظَلُّ سَحيقُ المِسكِ يَقطُرُ حَولَها

إِذا المَاشِطاتُ إِحتَفنَهُ بِمَداري

ومَا رَوضَةٌ خَضراءُ يَضرِبُها النَّدى

بِها قُنَّةٌ مِن حَنوَةٍ وَعَرارِ

بِأَطيَبَ مِن ريحِ القُرَنفُلِ ساطِعاً

بِما إِلتَفَّ مِن دِرعٍ لَها وَخِمارِ

وَما ظَبيَةٌ ساقَت لَها الرّيحُ نَغمَةً

عَلى غَفلَةٍ فَإِستَمتَعَت لِخُوارِ

بِأَحسَنِ مِنها يَومَ قامَت فَأَتلَعَت

عَلى شَرَكٍ مِن رَوعَةٍ وَنِفارِ

فَلَيتَكِ ياحَسناءُ إِبنَةَ مالِكٍ

يَبيعُ لَنا مِنكِ المَوَدَّةَ شاري

سَفينَ تُرابَ الأَرضِ حَتى أَبَدنَهُ

وَواجَهنَ تُرساً مِن مُتونِ صَحاري

معلومات عن ابن ميادة

ابن ميادة

ابن ميادة

الرماح بن أبرد بن ثوبان الذبياني الغطفاني المضري، أبو شرحبيل، ويقال أبو حرملة. شاعر رقيق، هجاء، من مخضرمي الأموية والعباسية، قالوا: (كان متعرضاً للشر طالباً لمهاجاة الناس ومسابة الشعراء). وفي..

المزيد عن ابن ميادة