الديوان » العصر العباسي » ابن الزيات »

يا أيها العائبي ولم ير لي

عدد الأبيات : 17

طباعة مفضلتي

يا أَيُّها العائِبِيُّ وَلَم يَرَ لي

عَيباً أَما تَنتَهي فَتَزدَجِرُ

هَل لَكَ وَترٌ لَدَيَّ تَطلُبُهُ

أَم أَنتَ فيمَن يَبيتُ يَعتَذِرُ

إِن كانَ قَسمُ الإله فَضَّلَني

وَأَنتَ صَلدٌ ما فيكَ مُعتَصَرُ

فَالحَمدُ وَالمَجدُ وَالثَّناءُ لَهُ

وَلِلحَسودِ التُرابُ وَالحَجَرُ

إِقرَأ لَنا سورَةً تُخَوِّفُنا

فَإِنَّ خَيرَ المَواعِظِ السُّوَرُ

أَو اِروِ فقهاً تَحيا القُلوبُ لَهُ

جاءَ لَهُ عَن نَبِيِّنا خَبَرُ

أَوهاتِ ما الحُكمُ في فَرائِضنا

ما تَستَحِقُّ الإِناثُ وَالذّكَرُ

أَو اِروِ عَن فارِسٍ لَنا مَثَلاً

فَإِنَّ أَمثالَ فارِس عبَرُ

أَو مِن أَحاديث جاهِلِيَّتِنا

فَإِنَّها عبرةٌ وَمُعتَبِرُ

أَو هاتِ كَيفَ الإِعرابُ في الرَف

عِ وَالخَفضِ وَكَيفَ التَّصريف وَالصَّدرُ

أَو اِروِ شِعراً أَو صِف عَروضاً

بِهِ يُبلى صَحيح مِنهُ وَمُنكَسِرُ

فَإِن جَهِلتَ الآدابَ مُرتَغِباً

عَنها وَخِلت العَمى هُوَ البَصَرُ

وَمَن تَعَوَّضَ مِن ذاكَ مَيسَرَة

عَلَيك مِنها لِبَهجَةٍ أَثَرُ

فَغَنِّ صَوتاً تَلهو الغُواةُ لَهُ

وَكُلُّ ما قَد جَهِلتَ يُغتَفَرُ

تَعيشُ فينا وَلا تُلايِمُنا

فَاِذهَب وَدَعنا حَتّى ما تَنتَظِرُ

تَغلي عَلَينا الأَسعارَ أَنتَ وَما

عِندَكَ نَفعٌ يُرجى وَلا ضَرَرُ

هَمُّكَ في مَرتَعٍ وَمُغتَبِقٍ

كَما تَعيشُ الحَميرُ وَالبَقَرُ

معلومات عن ابن الزيات

ابن الزيات

ابن الزيات

محمد بن عبد الملك بن أبان بن حمزة، أبو جعفر، المعروف بابن الزيات. وزير العتصم والواثق العباسيين، وعالم باللغة والأدب، من بلغاء الكتاب والشعراء. نشأ في بيت تجارة في الدسكرة..

المزيد عن ابن الزيات

تصنيفات القصيدة