الديوان » العصر الايوبي » الأبله البغدادي »

عشت تعلو طود المعالي وترقى

عدد الأبيات : 29

طباعة مفضلتي

عشت تعلو طود المعالي وترقى

يا جواد بذ الأجاود سبقا

يا فتى أعربت عطاياه حتى

أغنت الطالبين غربا وشرقا

يا أجل الأنام قدرا لقد

جل مديح نظمت فيك ودقا

أنت لولاك طلّق الشّعر من لم

ير في الأرض غير وجهك طلقا

أنت أغليت من صداق القوافي

حين حبرت من مديحك صدقا

أنت صيرت كل حرّبا حسا

نك عبدا لا يطلب الدهر عتقا

أنت غيث يعشو إلى ناره ال

وفد وليث يغشى الأسنة ذلقا

أنت من فرق اللهى ورأى الجم

ع لشكر الرجال لا المال أبقى

أنت بيضت وجه حظي وكثر

ت بنعماك من أعادي زرقا

أنت من دبر الممالك بالحز

م ورمّ الأمور رتقا وفتقا

بأبي منك يا أبا الفضل مولى

خارقا للعقول بالجود خرقا

ما رأينا طريف علياه مسلو

كا ولا مورد لمرجيه طرقا

يا أمدّ الكرام راحة إحسا

ن وبذل وأحسن الخَلق خُلقا

يا جوادا لما قربت إليه

قلت بعد للنائبات وسحقا

قد خبرت الأنام طرا وقد صر

ت بأحوالهم سطيحا وشقّا

فوضى عمني بطولك ما أب

صر عرضا من لون عرضك أنقى

كم وغى خضتها مثير سحاب

من عجاج يريك بالبيض برقا

رد فيها النقع السّار جياد ال

خيل دهما وكن شقرا وبلغا

كان ما تكتب الظبي ثم من كف

فك في أسطر الكتائب شقا

قسما بالمطي يقطعن فجا

طالبي مكتدى ويخرقن خرقا

عاشات عوم السفا ئن يحسب

ن ضحاء في لجد الآل غرقى

كل حرف تمد في عنق السي

ر لصوت الحداة ليتا وعنقا

إن أشقى الأنام أحمر عاد

ومعادي غرس الخلاقة أَشقى

يا فتى الصاحب العريق فخارا

طبت أصلا زال وسنخا وعرقا

ما رأينا يا ذا الندى بين كفي

ك ولا بين فرق السحب فرقا

فتهن الشهر الأصم فقد أس

معنا أن ملكك الدهر يبقى

وتلق النعيم رطب الحواشي

وأرق من هامة المجرة فَرقا

وابق غمر العطاء ثبتا مطاعا

سالما من أذى الخطوب موقّى

مستماح المعروف ما غنت الور

ق على مورق يجاوبن ورقّا

معلومات عن الأبله البغدادي

الأبله البغدادي

الأبله البغدادي

محمد بن بختيار بن عبد الله البغدادي. شاعر، من أهل بغداد. كان ينعت بالأبله، لقوة ذكائه. في شعره رقة وحسن صناعة. وكان هجاءاً خبيث اللسان. يتزيا بزي الجند. له (ديوان..

المزيد عن الأبله البغدادي

تصنيفات القصيدة