الديوان » العصر الايوبي » الأبله البغدادي »

وأهيف حلو اللمى أغيد

عدد الأبيات : 34

طباعة مفضلتي

وأهيف حلو اللمى أغيد

هواي وهجرانه سومدُ

مليح تثنيه بي غلة

بغير ثناياه ما تبردُ

بعيد المزار ولكنه

قريب من القلب يبعدُ

كأن قلائده والعقود

على جيد جارية تعقدُ

إذا قام أقعده ردفه

فعندي المقيم له المقعدُ

عفا الله عن شادن أحور

جفا فجفوني ما ترقدُ

إذا سل من لحظه صارما

ففي قلب عاشقه يغمدُ

وإن هز اسمر أعطافه

شهدت بأني مستشهدُ

فجمرة وجدي به ما تذوب

وعبرة عيني ما تجمدُ

بدا بعذار له أخضر

بياض نهاري به أسود

وورد له مذ حماني جناه

فواكف دمعي له موردُ

فكيف التصبر من بعد ما

ثنى جيده الرشا الأجيدُ

سقى عهده بمغاني اللوى

وأبرقه مبرق مرعدُ

عشية شيطان ذاك الهوى

مريد وخد الصبا أمردُ

وروضات عيشي مطلولة

وأغصان لهوى بها ميدُ

عشبة أروى تروّي الغليل

وسعدي بزورتها تسعدُ

ملثّ إذا دام تهتانه

على جلمد أورق الجلمدُ

كجود أبي الفضل ذاك الذى

فواضل كفيه لا تجحدُ

هو الملك الصاحبي الذي

ملوك الزمان له أعبدُ

هو النجد المنجد المستما

ح واليقظ السيد الأيّدُ

سما مجده في سماء العلى

فها هو للفرقد الفرقدُ

إلى فخره يتناهى الفخار

وسؤدده ينتمي السؤددُ

هو البحر جوهره العارفا

ت والبدر أبرجه الأسعدُ

فقاصده بالغنى ظافر

وحاسده بالردى مقصدُ

وصدر يؤيده عزمة

وصدر المثقف والأجردُ

حرى ببذل السدى والندى

جرى ونار الوغى توقدُ

إذا زبدا كان جدوى سواه

فيا حبذا بحره المزبدُ

على ابن علي قصرت المديح

فما كل مقتصد يقصدُ

ووحّدت فيه الثّناء الجمي

ل علما بأَن الفتى أوحدُ

فيا شرف الحضرتين استمع

ثناء براهينه تشهدُ

بأنبي رب القريض الذي

قوافيه طوعا له تسجدُ

لئن كنت أجود قُوّالِهِ

فإنك من حاتم أجودُ

وها أنا من جاهه واللّهى

مريش وإن حسد الحسدُ

بقيت ولا زلت سامي العلى

تزيد سماحا وتُسترفدُ

معلومات عن الأبله البغدادي

الأبله البغدادي

الأبله البغدادي

محمد بن بختيار بن عبد الله البغدادي. شاعر، من أهل بغداد. كان ينعت بالأبله، لقوة ذكائه. في شعره رقة وحسن صناعة. وكان هجاءاً خبيث اللسان. يتزيا بزي الجند. له (ديوان..

المزيد عن الأبله البغدادي