الديوان » العصر الايوبي » الأبله البغدادي » تبسم ضاحكا عن أقحوان

حلل القصيدة بواسطة BAYAN AI

تبسم ضاحكا عن أقحوان

وماس تثنيا كقضيب بان

وطاف بخمرتي لحظ وريق

سواء والرحيق الخسرواني

ومناني الوصال خلال عتب

الذ إلى المحب من الأماني

وصادف طرفه الوسنان قلبي

فقلبه على مثل السنانِ

له خدا يري الورد غضا

جنيّاً لودنا من كف جاني

وألحاظ تبارك من براها

سهاما للقلوب بها براني

يقول لي العذول تسلّ عنه

وما عانى عذولي ما أعاني

نأى عن ناظري فالصبر فان

غداة فراقه والدمع قاني

على أني سكنت ولا سكون

إلى فيض الجفون وقد جفاني

لئن لم يحل لي تعذيب قلبي

ويغلبني هواه على هواني

فقلت بأن للإحسان مول

سوى المولى أبي الفضل الهجانِ

فتى البيض المؤلّلة المواضي

وجرد الخيل والسمر اللدانِ

فتى يمتد ظل العفو منه

لهاف مذنب منا وجاني

جواد ما له في الفضل ثان

يعد ولا عن الأفضال ثاني

أخو المنن الجسيما اللواتي

حلت وخلت لديه من إمتنانِ

حري بالمكارم والعطايا

جريٌ القلب واليد واللسانِ

طليق الوجه محمود السجايا

طويل الباع فياح المغاني

كريم العود بسام المحيا

غزير الجود هطّال البنانِ

يضيء جبينه في كل خطب

مضبّ الجود كالعضب اليماني

يعم النازحين ندى يديه

ويعلي المادحين بلا تواني

فأسرع حين يكرم من سحاب

وأثبت حين يحلم من إبانِ

ورب وغى ورى في جانبيها

زناد من ضراب أو طعانِ

دلفت إلى فوارسها ببيض

أعدت لجينها كالأرجوانِ

لقد حاز العلى باب كريم

أقام بعد له ميل الزمانِ

شأى الوزراء حزما واضطلاعا

وصدق أمانة وعلو شانِ

كمال الدين يا ملكاً نداه

لعاف نازع منا ودانِ

تهزك نغمة المدّاح حتّى

كانّ ثناهم نغم المثاني

فما روض أريض النبت غض

يغاديه سقيط كالجمانٍِ

ينم على سرائره نسيم

ضعيف فاتر الحركات وإني

بأطيب منك يوما نشر عرض

وأحسن من خلائقك الحسانِ

فدم يا أكرم الكرماء واسلم

لكبت ملعاند ولخفض شانِ

ولا هدمت صروف الدهر يوما

من الأيام مجدا أنت باني

نبذة عن القصيدة

المساهمات


avatar

الأبله البغدادي

العصر الايوبي

@poet-alablah-AlBaghdadi

300

قصيدة

1

الاقتباسات

83

متابعين

محمد بن بختيار بن عبد الله البغدادي. شاعر، من أهل بغداد. كان ينعت بالأبله، لقوة ذكائه. في شعره رقة وحسن صناعة. وكان هجاءاً خبيث اللسان. يتزيا بزي الجند. له (ديوان ...

المزيد عن الأبله البغدادي

أضف شرح او معلومة