الديوان » العصر الايوبي » الأبله البغدادي »

وجه بهاء الدين والعيد

عدد الأبيات : 32

طباعة مفضلتي

وجه بهاء الدين والعيد

كلاهما في الناس محمودُ

لكل قلب بهما فرحة

لذا التهاني ولذا الجودُ

يا دائم المعروف أنت امرؤ

ما فات قصادك مقصودُ

ويا جوادا مشرق بشره

في زمن أحداثه سودُ

فتحت بالإحسان باب الندى

وهو على العافين مسدودُ

يا ماجدا نعهد أخلاقه

كالروض أضحى وهو معهودُ

إن فقد الإسعاف بين الورى

فإنه عندك موجودُ

أو كنت محسورا فلا مرية

في أن أوفى القوم محسودُ

يفديك معدوم الندى عرضه

زجاجة والوجه جلمودُ

جم المعاذير له سائل

مردد بالمطل مردودُ

لا وعده صدق ولا عوده

بالرفد للخابط مخضودُ

يا سند العافي ويا ابن الذي

عن جوده تقوى الأسانيد

هو الذي بنيان عليائه

بقمة الجوزاء معقودُ

مجاهد مجتهد في العلى

لكن من جاراه مجهودُ

ذو السؤدد العدّ في العلى

لكن من جاراه مجهودُ

الدولة الغراء محروسة

برأيه والدين معضودُ

والعدل قد انشر في عصره

والجور مقبور وملحودُ

غيث مغيث كم به معدم

أثري وكم أنجد منجودُ

خرق لشمل الحمد في ربعه

جمع وللأموال تبديدُ

يا رب حدود رجاه فما

أصبح إلا وهو مجدودُ

جذلان لا يثنيه عن منة

يمنها عذل وتفنيد

يا شرف الإسلام يا منعما

فؤاد من عاداه مفؤودُ

ويا أبا الفضل وأنت الذي

مقامه في الفضل مشهودُ

يا أسد الروع الذي طرفُهُ

كأنَّه من سِرَعٍ سِيدُ

يا خير من حطت بأبوابه

رحالها المهرية القوذ

ومن له عفو ضفا ظله

فهو على الجانين مسودُ

تكلف الواهب بذل اللهى

والبذل طبع فيك مولودُ

كم لي فيكم حرة غرة

تحدو بها الأظمان غريدُ

كأنها في مقلة فترة

أو في خدود الغيد توريدُ

تصيد من مثلي أمثالها

بالمكرمات السادة الصيدُ

للناس عيدان ولي بالندى

في كل يوم منكما عيدُ

فضحّيا ثم اخلدا ما شدَت

ورقاء بل ما أورق العودُ

معلومات عن الأبله البغدادي

الأبله البغدادي

الأبله البغدادي

محمد بن بختيار بن عبد الله البغدادي. شاعر، من أهل بغداد. كان ينعت بالأبله، لقوة ذكائه. في شعره رقة وحسن صناعة. وكان هجاءاً خبيث اللسان. يتزيا بزي الجند. له (ديوان..

المزيد عن الأبله البغدادي

تصنيفات القصيدة