الديوان » العصر الايوبي » الأبله البغدادي »

أهاجك المنحنى وأطلاله

عدد الأبيات : 28

طباعة مفضلتي

أهاجَك المنحنى وأطلالُه

والحي تحدى للبين أجماله

يوم تولوا بمثل بدر دجى

يخجل بدر السماء تمثالُه

ذي مبسم طله مضاحكه

يبرد حَرَّ الفؤادِ سلمالُه

أغصُّ العذلِ في هواه كما

بِساقِه العبلِ غصّ خلخالُه

حليه دلّه وعنبره

نسيمه والجمال سربالُه

أخال من خطي أستعير له

خط عذار ونقطه خالُه

خط عذار بالمسك مستطر

يعذر فيه المحب عذالُه

على احمرار ينبئك أنَّ بني ال

أصفر أعمامه وأخوالُه

شوس أصدافه وبلبلَها

فأي قلب ما زاد بلباله

حال عن العهد غير مكترث

ولاعج الشَّوق لم تحل حالُه

هذا وبرٍّ يحار سالكُهُ

كأَنما البحر مزيداً آله

قفر تداعى في كل مهلكَةٍ

منه بقرب الآجال آجالُه

قطعت أهوالهُ بمنجردٍ

مكتسيات بالنحض أوصاله

بلا حقيّ الأنساب ذي عذر

لاحقه حزمه وآطاله

ذاك الجواد الذي يبلّغني

حمى جواد للبذل أمواله

حمى أَبي الفَضلِ خير من غمرال

عافين إنعامه وأفضالُه

غيث الورى والمغيتهم أبدا

جودا وليث الوغى ورئبالُه

مقابل فخره وسؤدده

مقتبل مجده واقبالُه

بحر ندى لا تخاض غمرته

وشاهق لا تطال أجبالُه

محققات لديه ظنون آمله

مخففات لديه أثقالُه

ذو لسن لا تغيب حجته

ومنعم لا تخيب سؤالُ

جمع اللهى شسغل معشَرٍ أبداً

وبذلها في العفاة أشغالُه

إِيهاً بهاء الدين الذي دعمت

أقواله الصادقات أفعالُه

يا واحدا في الندى ويا ملكا

أكرم آلٍ وأُسرة ألُه

فالحمد ما جاؤه لغيرهم

قط ولا ميمه ولا دالُه

كم كاسف البال عاد عن كثب

وهو بنعماك ناعم بالُه

أسعد بصوم تأتي مبشرة

مخبرة بالخلود أمثالُه

في ظل مُلكٍ ما زال مرتضعا

خِلفَ سعودِ به جرى فالُه

معلومات عن الأبله البغدادي

الأبله البغدادي

الأبله البغدادي

محمد بن بختيار بن عبد الله البغدادي. شاعر، من أهل بغداد. كان ينعت بالأبله، لقوة ذكائه. في شعره رقة وحسن صناعة. وكان هجاءاً خبيث اللسان. يتزيا بزي الجند. له (ديوان..

المزيد عن الأبله البغدادي

تصنيفات القصيدة