الديوان » العصر الايوبي » الأبله البغدادي »

نصحوا من ليس ينتصح

عدد الأبيات : 29

طباعة مفضلتي

نصحوا من ليس ينتصح

ولحوا من عذره يضحُ

في هوى ظام موشحه

برداء الحسن متشجُ

صدَّ فالأشواق دانية

وتآى فالمسير منتزحُ

طفره والطرف حيث بدا

بيننا الأبرية والقدحُ

وغرير نار وجنته

بمياه الحسن تقتدحُ

جرحتني منه سالفة

دهرها للأثم تجترحُ

جال منها طرف عاشقه

في رياض نبتها الملحُ

تحسب الأنظار أن بها

مد حسنا قوسه قرحُ

يا عذولي خل عذل شج

دمعه في السفح منفسحُ

هو بالأحزان مغتبق

هو بالأشجان مصطبحُ

ذاب وجدا واستطير جوى

فهو في أثوابه شبحُ

طرح السلوان عنه فهل

عاذل للعذل يطرحُ

من عذيري في هوى قمر

شيماته التّيه والمرح

تحسن الأغزال فيه وفي الص

صاحب ابن الصاحب المدحُ

خير من يرجى وأكرم من

عنده تستمنح المنحُ

بحر إحسان وغيث ندى

بنداه الغيث مفتضحُ

شرَّح الله الصدور بمن

صدره في الجود منشرحُ

بأبي الفضل الذي كرمت

وجلت خلاقه السمحُ

باسمه في ذكر كل ندى

يبتدي التالي ويفتتحُ

نلت من جدواه محتكما

فوق ما أصبحت اقترحُ

لي منه وفره وله

وافر مني ومنسرحُ

إن تضق أعذاره فبما

عنده الآمال تنفسحُ

ما سامر الملك فهو به

ضاحك مستبشر فرحُ

وهو مأمون عليه إذا

خان مأمون ومنتصحُ

دمت مجد الدين من ملك

قادر أحلامه رجحُ

ألسن الأقوام فيك على

أنَّك المأمول تصطلحُ

يا ربيط الجأشِ ثابته

وكباش الحرب تنتطحُ

لك وجه من تأمله

زال عنه البؤس والتَّرحُ

فبقيت الدهر ما سجعت

عجم في أيكها فصحُ

معلومات عن الأبله البغدادي

الأبله البغدادي

الأبله البغدادي

محمد بن بختيار بن عبد الله البغدادي. شاعر، من أهل بغداد. كان ينعت بالأبله، لقوة ذكائه. في شعره رقة وحسن صناعة. وكان هجاءاً خبيث اللسان. يتزيا بزي الجند. له (ديوان..

المزيد عن الأبله البغدادي

تصنيفات القصيدة