الديوان » العصر الايوبي » الأبله البغدادي »

أبرق تألق بالغضا أم نار

عدد الأبيات : 37

طباعة مفضلتي

أبرق تألق بالغضا أم نار

أم موهنا ضحكت إليك نوار

أنظر أبين قبابهم صور الدمى

محجوبة أم في الحدود صوار

رفعوا هوادهم فكم من حمرة

غطى عليها برقع وخمار

لا زال صبا بالعقيق ورِيُّهُ

صَخبُ الرواعدِ صَوبُهُ مِدرار

وسقى اللوى إذ عيشنا في ظلة

نضر وإذ عود الوصال نضار

وكؤوسنا بيد السقاة طوالع

مثل الشموس تديرها الأقمار

في روضة وشت الشمال بسرها

وهنا ووشت رقمها الأمطار

دارية النشر الذكي كأنما

نشرت بها طي البرود تجار

أومر فيها الخضر أو خضراؤها

ليل وزهر نجومه الأزهار

ومهفهف عبر الروادف زارني

فعلت على كثقلها أوزار

وشككت هل زناره من دقة

خصر له أم خصره الزنار

ودعته وراى الرقيب عناقنا

فسطا على ذاك الشقيق بهار

لعبت بلبي حالتاه فغرة

تجلو الظلام وموعد غرار

ما لذ لي نيل البخيل ولو غدا

فيه الغنى ويلذني الأعسار

هذا ورب قصائد اعتقتها

عن قصد مثر ربه الدينار

وجعلتها وفاعلي متكرم

يمناه واليسرى مني ويسار

وسماح عون الدين أحلف أنه

ذاك الجواد النافع الضرار

ملك يبشر سائليه بالغني

وجه طليق منه واستبشار

سبط اليدين إذا الأكف تجعدت

رحب الندى إن ضاقت الأعذار

شهد العيان بجوده لما غدت

عن غيره تتناقب الأخبار

كلف بأخذ الثأر في رهج الوغى

والجو أكلف والعجاج مثار

يغزو فتتبعه الوحوش لعادة

وثقت بها في الشبع والأطيار

هو واحد في المكرمات وجحفل

من باسه يوم الوغى جرار

أخذ الأمان على الزمان فجاره

مازال من كيد الخطوب يجار

خلوا القوافي السائرات لمجده

فهما بحق معصم وسوار

فعتاده في كل يوم أكدر

صافي الحديد فرنده موار

وذوابل طالت فاعمر العدا

في كل معركة بهن قصار

ما زرت ربع أبي المظفر مادحا

إلا لأكرم والكريم يزار

فسيوفه وضيوفه في غبطة

هذى تمور دما وتلك تسار

نشوان من طرب الثناء كأنه

ذو صبوة جارت عليه عقار

لله دارك وهي دار إقامة

بذل النضار بها وصين الجار

فلها رياض من خلائقك التي

راقت وأنملك الغزار بحار

عجبا لها فلقد حوت أقطارها

جودا تضيق لوسعه الأقطار

دارت لك الأفلاك فيها بالمنى

وقضى الزمان بنيل ما تختار

كالشمس أنت حللت في شرق الذرا

ودليل قولي إنه أذار

فاسعد بها واسمع بها رائية

غراء يخلب لفظها السحار

لو أنها سبقت زماني لادعى

أبياتها الحكمي أو بشار

معلومات عن الأبله البغدادي

الأبله البغدادي

الأبله البغدادي

محمد بن بختيار بن عبد الله البغدادي. شاعر، من أهل بغداد. كان ينعت بالأبله، لقوة ذكائه. في شعره رقة وحسن صناعة. وكان هجاءاً خبيث اللسان. يتزيا بزي الجند. له (ديوان..

المزيد عن الأبله البغدادي

تصنيفات القصيدة