الديوان » العصر الايوبي » الأبله البغدادي »

ذر المرا قد هل آذار

عدد الأبيات : 37

طباعة مفضلتي

ذر المِرا قد هل آذار

وقم نقم للقصف أعذارُ

سماؤنا بالمزن هطالة

وارضنا بالروض مزهارُ

والورد نضر خجل خده

وأعين النرجس نظارُ

وجوهر المنثور قد فصلت

عقوده بالدر أمطارُ

وكلما مر نسيم على

ماء غدير فهو موارُ

وحانة العمر فمعمورة

باللهو والدير لنا دارُ

والخمر والخمار ما بيننا

لاعد ما عطر وهطار

وقد صفا ابريقنا واغتدى

يروقنا عود ومزمارُ

فطف بها حمراء مشمولة

كالنار عقبى شربها النارُ

ذات نسيم أرح نشره

يغار من نفحته الغارُ

لها إذا أظلم جنح الدجى

في الكأس أضواء وأنوارُ

يكفر الشرب لها ما بدت

تجلى كأن القوم كفارُ

في سحره أرشفني مثلها

من ريقه أهيف سحارُ

بدر دجى يزرى بشمس الضحى

مطلعة جيسب واز رارُ

قد شد فوق الخصر زناره

والخصر في الدقة زنارُ

أقسمت بالبيت العظيم الذى

تظله حجب واستارُ

وبالمصلى فبه دائما

تمحى عن الزوار أو زارُ

أن أمير المجد أعني أبا

محمد للدهر أمارُ

مقابل تنمية من هاشم

كواكب زهر وأقمارُ

فطوده في الحلم سامي الذرا

وبحره في العلم زخارُ

ذو عزمات ماضيات الشبا

هن مع الأقدار أقدارُ

له إذا ما لم يعن باذل

مكارم عون وأبكارُ

ترى عيانا وأحاديتها

للطيب في الأسماع أسمارُ

معاد سيب الجود ماعودة

يوما إذا استعجم خوارُ

وأرى زناد الحزم ثبت له

جيش من الآراء جرارُ

عم الندى طلاب مسعاته

هيهات إن تدرك أغمارُ

خلاله كالروض راد الضحى

تروضه وطفاء مدرارُ

والعرض من لبس ثياب الخنا

عار فما يقربه عارُ

لولاه لم تغل لاشعارنا

على كساد المدح أسعارُ

يا ابن أبي نصرٍ ومن قومه

لديننا أوس وأنصارُ

قوم إذا ثار عجاج فما

يدرك منهم تحته ثار

تبتهج الطير إذا استلئموا

وترجف الأرض إذا ساروا

كم جبروا كسر ضربك وكم

ذل بهم عات وجبرا

بطول أرماحهم في الوغى

تقصر للأعداء أعمارُ

أقسمت ماجار زمان على

ذي فاقة أنت له جارُ

ذخرك حسن الذكر فافخر به

إذ كان جل الذخر دينارُ

بقيت فينا ما أنار الدجى

بدر وما أزهر نوار

معلومات عن الأبله البغدادي

الأبله البغدادي

الأبله البغدادي

محمد بن بختيار بن عبد الله البغدادي. شاعر، من أهل بغداد. كان ينعت بالأبله، لقوة ذكائه. في شعره رقة وحسن صناعة. وكان هجاءاً خبيث اللسان. يتزيا بزي الجند. له (ديوان..

المزيد عن الأبله البغدادي

تصنيفات القصيدة