الديوان » العصر الايوبي » الأبله البغدادي »

دعا من دعاه الهوى والغرام

عدد الأبيات : 32

طباعة مفضلتي

دعا من دعاه الهوى والغرام

فلباهما وكذا المستهامُ

مَشوقٌ تنمَّ بأسراره

جفون مؤرقة ما تنامُ

يحن إذا عنَّ برقُ الحِمى

ويشجوه حين ينوحُ الحمامُ

لقد حم الوجد في قلبه

عشية قوضن تلك الخيامُ

عشية وكلنه بالاسي

ظباء على رامة لا ترامُ

حذارِ حذارِ إذا ما سفرنَ

فتحتَ البراقعِ موت زؤامُ

بدور وَهَبن لجسمي المحاقَ

إِ لا يفارقهنّ التَّمام

فعام وصالهِم ساعَةَ

وساعة هجرهم المرّعامُ

تشام السيوف إذا أومضت

مياسمهن التي لا تسامُ

سقى عهدهن عهاد لها

إذا هطلت مثل دمعي أنسجامُ

ففيهن كل فتاة لها

قوام قناة وطرف حسامُ

يجوع موشحها والحقاب

ويشبع دملجها والخدام

وتزهر للحسن في خدها

رياض لها من جفوني غمامُ

تعلقتها في زمان الصبا

وشبت بها وغرامي غلامُ

لقد طاف بي طيفها برهة

ولكن جفا مذ جفاني المنام

فما ينجع العذل في حبها

ولا في ندى ابن الدوامي الملام

كريم له في اقتناء الثناء

مساع يقصِّر عنها الكرامُ

بناديه تطردُ المكرماتُ

ويُطرد جيشُ الهمومِ اللهام

إذا هم بالأمر لم يستشِر

سوى عزمه وكذاك الهمامُ

ربيع العفاة ومن ربعه

فسيحُ به للوفود ازدحامُ

له عَرَضٌ لم يزل مهملاً

حلال لعافٍ وعرضُ حرامُ

وخلق كمارق رأد الضحى

شمال وراقت شمول مدامُ

وذو صفحة ويد هذه

يد الدهر تضحي وهذى تغامُ

يروع العدا ويراعي العفاة

ويحمي ويرعى لديه الذمامُ

ويعفو وفيه إذا هجته

معا لعفو والصفح أيضا انتقامُ

تيقظ للجود مستأثرا

له مؤثرا حين نام الأنامُ

فنيرانه منتدى للضيوف

وجيرانه في حمى لا تضامُ

أبا الفرج المجندي والذي

بجدوى يديه يبل الأوامُ

لك الفل تالده والطري

ف والمجد مفرده والتؤام

تهن بعيد لعوداته

عليك بما ترتجيد دوام

فقد حدَّث الفِطر عن كل ما

فعلت من الصالحات الصيامُ

بناك الإله فما للذي

بنيبتَ من الماثراتِ انهدامُ

معلومات عن الأبله البغدادي

الأبله البغدادي

الأبله البغدادي

محمد بن بختيار بن عبد الله البغدادي. شاعر، من أهل بغداد. كان ينعت بالأبله، لقوة ذكائه. في شعره رقة وحسن صناعة. وكان هجاءاً خبيث اللسان. يتزيا بزي الجند. له (ديوان..

المزيد عن الأبله البغدادي