الديوان » العصر الايوبي » الأبله البغدادي »

كيف ألفت الصد والهجرا

عدد الأبيات : 35

طباعة مفضلتي

كيف ألفت الصدَّ والهجرا

عمدا ولم تحتقب الأجرا

في عاشق يجني عليه الهوى

فيجتني من صبره الصبرا

يظلمه كل غرير له

مؤزَّر حمّله الوزرا

ومقلة قد خلقت فتنة

أجفانها تختلق السحرا

على كثيب أم على ديمة

فوق قضيب زرّه زرا

أحبه إن شاء قتلى وإن

أساء او لم يكشف الضرا

وفر كف الحسن ردفا له

مكملا واختصر الخصرا

وخط فوق الورد من خده

آس عذار أوضح العذرا

لم أنس تقبيلي قبيل النوى

والبعد منه ذلك الثغرا

وبيننا من عطر أنفاسه

نشر نسيم عطر العطرا

والروض مخضر وأوراقه

قد حملت من طلها درا

وشملة الظلماء قد أسدلت

صيانة من دوننا سترا

والزهر كالزهر وقد أصبحت

مجرّة الأفق لها نهرا

والبدر يحكي وجه من وجهه

بدر ندى يخجِّل البدرا

وجه عبيدالله ذاك الذي

إحسانه يستعبد الحُرا

ذاك الذي أصبح ثغر المنى

منا بما أولاه مفترا

أقسمت بالبيت الذي يغتدي

زواره شعثَ سرى غبرا

إن أمين الدين برًّ بمن

يسومه الإحسانَ والبِر ا

ثرى ترب المجد ذو راحة

إذا اعتفاها معدم أثرى

أغر ما فرّ الغنى من يدي

راج إلى نائله فرّا

ترى المنايا السود جندا له

إذا اغتدت بيض الظبي حمرا

وأروع تعرك أقلامه

بخطّها الخطيّة السمرا

سترت أحوالي من جوده

ببحر جود يفضح البحرا

أحبه الله فداك امرؤ

قد فركت راحته الوفرا

يواصل المعروف حبا له

ويهجر الفحشاء والهجرا

يا شرف الإسلام يا منعما

حلى نداه عيشنا المرا

عشت فكم أعربت من لبسة ال

إفلاس مضطرا ومعترا

من يوم عبَّرت غدت مقلتي

ساهية ساهرة عبرى

ترعى لك الشعرى وحق لها

إذ كنت من يرعى لها الشعرا

فمن لصب بأياديكم

يا ذا الأيادي مغرم مغري

قد ضاع منه صبره واغتدى

صاع التنائي عنده كرّا

قد كان لا يصبر يوما فقد

صار يعد اليوم والشهرا

يحب ان يقرأ من كتبكم

نيابة عن قربكم سطرا

ويبصر الأثواب محمولة

عشرا إلى أبوابه عشرا

لا زلت تقري ضيف شعري الذي

بمثل إحسانكم يقرا

معلومات عن الأبله البغدادي

الأبله البغدادي

الأبله البغدادي

محمد بن بختيار بن عبد الله البغدادي. شاعر، من أهل بغداد. كان ينعت بالأبله، لقوة ذكائه. في شعره رقة وحسن صناعة. وكان هجاءاً خبيث اللسان. يتزيا بزي الجند. له (ديوان..

المزيد عن الأبله البغدادي

تصنيفات القصيدة