الديوان » العصر الايوبي » الأبله البغدادي » لو شاء من أبدى الوصال أَعادا

عدد الابيات : 40

طباعة

لو شاء من أبدى الوصال أَعادا

أو ممرض لي بالصبابة عادا

ما لي ألام على الغرام ولم أكن

يا صاحبي لتركه معتادا

سهلت طريف الصبر لولا زفرة

ملأت جفوني عبرة وسهادا

ولرب فتلاء الوشاح غريرة

ولع الصبا بقوامها فانادا

أهدت إليك صبابة لم تنسها

وأتتك في أترابها تتهادى

خاصرتها فخصرت لدنا ناعما

ولثمت معسول الرضاب برادا

وسقيتها الصهباء صوفا والدجى

قدَرت بُردُ شبابهِ أو كادا

يا سلم لو أنصفت خففت الأسى

عني وبدلت السهاد رقادا

أبعدت مرمى الوصل عمن رامه

وازددت مع قرب الرقيب بعادا

زيدي من الهجر المبرح انني

بعت اصطباري عنك فيمن زادا

وأبيك ما تجدين غيري عاشقا

كلفا ولا غير الوزير جوادا

ملك مباح حمى المكارم حامل

ماشئت إلا الوتر والاحقادا

يهب الكواعب محصنات والظبى

مشحوذة والصافنات جيادا

وعلاه لا صحبت عداه رؤوسهم

ما فارقت أسيافه الإغمادا

صبغت صوارمه الرقاق وخيله

وقناه ما ورد العجاب ورادا

أصبحت يا ابن محمد بن هبيرة

في الحرب أورى القادحين زنادا

أنت الذي قاد الردى نحو العدا

قسرا ولولا باسه ما انقادا

باسود غيل هجهجت يوم الوغى

بسطاك من جيش العدو نفادا

نبتوا على دين الخلاف فأصبحوا

لسيوف أربابالرفاق حصادا

ناهضتهم في عارض متألق

لبست به شمس النهار حدادا

برقت به البيض الصفاح فلم تزل

حتى جعلت لبرقها أرعادا

لم يلف مسعود السادة عندها

كبتا ولم يجد الرشيد رشادا

وابيض منه سواده لما رأى

نقعا أعدت به الضحاء سوادا

ومضى هزيما وانثنيت مظفرا

ثبتا تعود لقصمة لا عادا

قسما لقدب لغت مناها أمة

أمسى لها تاج الملوك عمادا

ما شاد حصن في فزارة بعض ما

شادت يدا يحيى الوزير وسادا

الواطئين الهام في رهج الوغى

بسنابك تذر اليفا وهادا

قوم إذا استلموا ليوم كريهة

أفنوا العدا والمرهفات جلادا

لله مني شاعر خولته

منك الغنى فأجاد فيمن جادا

ينسيك كعباً والرميع ومالكا

والأعشيين وجرولا وزيادا

طبعا رزقت صناعة الشعر التي

أبدعت فيها بيد أن أتَبادى

شعر يفوح الشيح من أثنائه

عبقا وما جاوزته بغدادا

وافيتك ابن أبي صريحا لم أقل

سائل جدودي خثعما ومرادا

كم من فقير خامل أصفدته

وفككت بالإحسان عنه صفادا

لم ترض همتك الأراضي موطنا

فبنت على فرع السماك مهادا

أمسى عتادك كل محبوك القرا

أكرم به في الحادثات عتادا

وصوار ما مثل الخدود صقيلة

وذوابلا مثل القدود صمادا

يفديك من خاطبته بمدائحي

فكأنما خاطبت منه جمادا

ينسيه مدحي بخله فيهم إن

يعطي ولو أعطى لكان ثمادا

لولا نداك الغمر بت مبدلا

بالأهل أهلا والبلاد بلادا

نبذة عن القصيدة

المساهمات


معلومات عن الأبله البغدادي

avatar

الأبله البغدادي حساب موثق

العصر الايوبي

poet-alablah-AlBaghdadi@

300

قصيدة

1

الاقتباسات

38

متابعين

محمد بن بختيار بن عبد الله البغدادي. شاعر، من أهل بغداد. كان ينعت بالأبله، لقوة ذكائه. في شعره رقة وحسن صناعة. وكان هجاءاً خبيث اللسان. يتزيا بزي الجند. له (ديوان ...

المزيد عن الأبله البغدادي

اقتراحات المتابعة

أضف شرح او معلومة