الديوان » العصر الايوبي » الأبله البغدادي »

عزاء وإن أضحى العزاء حراما

عدد الأبيات : 24

طباعة مفضلتي

عزاء وإن أضحى العزاء حراما

مضى من حمى سرب الأنام وحامي

قضى ومضى أورى الورى زندَ سؤدد

ومجدٍ وأوفى ذمة وذماما

قضى غامر الدنيا وغامر أهلها

عطاء كجّمات السيول جماما

قضى قائد الخيل العتاق سواها

تخال نعاما بل تظن نعاما

قضى نحبه من كان باعدل ملهما

وبالجيش يردى المارقين لهاصا

قضى ملك زم الزمان برأيه

ورم أمورا كن قبل رماما

سلام على ذاك الضريح لقد حوى

صلاة ونسكا زاكيا وصياما

ولا فاته جَود من المزن لا يني

كجود ابنِهِ المحي العفاة سجاما

لئن جبَّت الأيام غارب ملكه

لقد عوضتنا غاربا وسناما

فقدنا غماما عوض الله بعده

وزاد سماء ثرة وغماما

خليفة حق وهو خير مخلّفٍ

تقاعد بالناس الزمان فقاما

وأوسعهم عدلا وبذلا ورحمةً

وعلما وحلما يستخفّ شماما

تلاقى تلافَ المسلمين ببيعة

شفت من صدور المخلصين أواما

به رأب الله الثأى ورعى الورى

وسدَّ حمى ثَغرٍ وشد لظاما

رأينا ملاجهما إذا سئل الندى

ولا برقَه للسائلين جهاما

كفاه غداة الفخر أن عُدَّ هاشما

إذا عد قوم للفخار هشاما

غني بلطف الرأي أن يشرع القنا

لجسم عدو أو يهز حساما

ويستنجد بالله جلّ من العلا

محلا علتِ أركانه وتسامى

فعادته في السلم والحرب أنه

يفرّق همًّا أو يغلِّق هلما

كأَنّي لما إن فضضت مديحَهُ

فضضتُ عن المسك الذكي ختاما

من القوم راشوا سهم كل فضيلةٍ

وعاشوا كما شاء العلاء كراما

تملّ أمير المؤمنين خلافةً

تريد على مرِّ الزمَان دواما

رضعتَ أفاويق المراد مهنَّئا

ولا ذقتَ منها ما حييت فطاما

ولا قربت منك المقادير حادثا

ولا بعدت يوما عليك مراما

معلومات عن الأبله البغدادي

الأبله البغدادي

الأبله البغدادي

محمد بن بختيار بن عبد الله البغدادي. شاعر، من أهل بغداد. كان ينعت بالأبله، لقوة ذكائه. في شعره رقة وحسن صناعة. وكان هجاءاً خبيث اللسان. يتزيا بزي الجند. له (ديوان..

المزيد عن الأبله البغدادي

تصنيفات القصيدة