الديوان » العصر الايوبي » الأبله البغدادي »

تبلج وجه دولتنا الإغر

عدد الأبيات : 31

طباعة مفضلتي

تبلَّج وجه دولتنا الإغرّ

لنا وافترّ للإِسلام ثغرُ

وأذعنت البرية واستقادت

لأروع أمره المعتوم أمرُ

لأكرم هاشم فرعا ونجرا

إذا ما عد يوم الفخر نجرُ

طويل الباع أغلب شمرى

منيع الجار سيب نداه غمرُ

أمام هدى له يمنى ويسرى

لعان فيهما أمن ويسرُ

وأقدام يشيّعه برأي

إذا دجت الحوادث فهو فجرُ

يحبّبه إلى الراجى سماح

أبر على الغيوث ندى وبرُ

فبين بنانه والجود وصل

وبين لسانه والهجرُ هجرُ

تخايلت المنابر مذ توالى

عليما لاسمه لا زال ذكرُ

وأصبحت الرعية ذاك يدعو

له سرا وذا فرح يسرُ

حلا بنداه عيشهم لديه

وكان يرى زمانا وهو مرُ

أمين الله والمختار فينا

ومن عصيانه بالله كفرُ

سماح يديه عد ليس يحصى

ولا يلقى له عد وحصرُ

وأنعمه الجزيلة ليس يخلو

إذاً من جود منا جيد ونحرُ

أقام الجود منه في بنان

أظلتنا سحائب منه عشرُ

أنمدحه إذا في الدست منه

وفوق الطرف ضرغام وبدر

تعاظم أن نشبّهه بطود

وجل بأن يقاس إليه بحرُ

ومن آي القران المنديع

يقصر دونه نظم ونثرُ

رأينا أمستضي أمم حق

طليعة جيشه فتح ونصرُ

أتت أنباء خلبته بمصر

وربك لا خلا من ذاك مصرُ

أمام تشرق البطحاء تهيا

به ويجلّه حَجَر وحِجرُ

جواد لاندى كفيه نسزر

ولا معروفه للناس نكسر

نراه ثالث العمرين عدلا

فمد له مدى الأيام عمر

وعاش لنا الوزير فذاك خرق

به يشتد للإسلام أزر

أخو الغارات تنكره الهوينا

وتعرفه ظبي بيض وسمر

خليل للمكارم والعطايا

كأن خلاله ماء وخمر

يبخل حاتم كرما لديه

ويحببن عنده زيد وعمرو

فشقر خيوله بالنفع دهم

وبيض سيوفه بالضرب حمر

أمولى الجود والمولى المرجي

ومن في كفّه نفع وضر

ويا من عصره لبني الأماني

إذا زمن نبا عصر وذخرا

بقيت فما لما تبنيه هدم

ودمت فما لمن تغ نيه فقر

معلومات عن الأبله البغدادي

الأبله البغدادي

الأبله البغدادي

محمد بن بختيار بن عبد الله البغدادي. شاعر، من أهل بغداد. كان ينعت بالأبله، لقوة ذكائه. في شعره رقة وحسن صناعة. وكان هجاءاً خبيث اللسان. يتزيا بزي الجند. له (ديوان..

المزيد عن الأبله البغدادي

تصنيفات القصيدة