الديوان » مصر » حسن الحضري »

فسبح بحمد الله

عدد الأبيات : 32

طباعة مفضلتي

تعاليتَ ربَّ النَّاسِ أنتَ المُؤَمَّلُ

وأنتَ الإلهُ الواحدُ المُتَفَضِّلُ

وقفنا بأبوابِ الرَّجاءِ وما لنا

سِواكَ عَلَى الأيَّامِ مَلْجَا وموئلُ

وفي كلِّ شيءٍ حولنا منكَ آيةٌ

تسبِّحُ باسمِ اللهِ أو تتبتَّلُ

لقد كان في السَّبعِ الطِّباقِ بصائرٌ

وفي الطَّيرِ أدناها لِمَنْ كان يعقلُ

وفي الأرَضِينَ الحاملاتِ ثقالَها

وفي الشَّامخاتِ الصُّمِّ تعلو وتَسفلُ

وفي الجارياتِ الفُلكِ بين حَبابِها

تؤمُّ بهم شطًّا وإن شئتَ تَخذلُ

وفي وَدَقِ الغيثِ اشرأبَّ لِوَقْعِهِ

مَواتُ الثَّرى فارتدَّ بالغيثِ ينهلُ

فلبَّيْكَ ربَّ النَّاسِ ما ليَ دُونَه

وليٌّ ولا يومًا سوى اللهِ أسألُ

دعوتُك في جنحِ الظَّلامِ فضاءَ لي

بِعَفوكَ نُورٌ دُونَه الشَّمسُ تُقْبِلُ

إذا النَّفس قادتني إلى سُوءِ صُنْعِها

وأذعَنَ منها واجسٌ متأمِّلُ

ذعرتُ فؤادي فاستجارَ بِلُطْفِهِ

فجادَ بنُعْمى ما لها بعدُ مُبْطِلُ

دعونا فأعطيتَ الجزيلَ ولم نَزَلْ

نقارفُ ذنبًا أو نتوبُ فتَقبلُ

نَعائمُ لا تُحصَى من اللهِ كثرةً

وأعظمُها الإيمانُ باللهِ أوَّلُ

وسنَّ لنا شرعًا قويمًا عمادُهُ

به نَهتدي للحقِّ والأمرُ مُعْضِلُ

وخطَّ لنا الشُّورى عمادَ أمورِنا

وقد سنَّها هذا النَّبيُّ المفضَّلُ

وقد أنزلَ الفرقانَ يَفْصِلُ بينَنا

بعدلٍ تقصَّاه الكتابُ المرتَّلُ

فأمَّا مَنِ اختارَ الهُدَى وسبيلَه

فإنَّ جزاءَ اللهِ أوفَى وأفضلُ

وأمَّا مَنِ اختارَ الضَّلالةَ والهوى

فميزانُ ربِّي فوقَ ذلك أعدَلُ

أمَنْ كان يَهدِي للهدَى وسبيلِه

كَمَنْ هو في بحرِ الضَّلالةِ يَنهلُ

فما يستوي الأمرانِ، هذا مِنَ التُّقَى

وهذا مِنَ الشَّيطانِ لو كنتَ تعقلُ

تَبَيَّنَ للطَّاغينَ كيف مآلُهم

وربُّكَ يَهدي من يشاءُ ويُضْلِلُ

ومن يَعْشُ عن ذكرِ الإلهِ يكنْ له

قرينٌ من الشَّيطانِ يَنهَى ويَفعلُ

فسبِّحْ بحمدِ اللهِ لا تكُ غافلًا

فقد خابَ حقًّا مَنْ عَنِ الحمدِ يغفلُ

ولا تحسبنَّ اللهَ يغفلُ ساعةً

ألا إنَّه يُملي لكم ثُمَّ يُمْهلُ

لقد خابَ مَن أمسَى لغيركَ عابدًا

وباءَ بِطُولِ الخِزيِ فهْو مُضَلَّلُ

أيعبُدُ قبرًا أو يسائلُ جِيفةً

ويَسجدُ للأوثانِ فهْو مُكَبَّلُ

وإنْ هي إلا سُنَّةٌ مستقيمةٌ

تَأبَّتْ فما ترتدُّ أو تتبدَّلُ

أيعلمُ أنَّ اللهَ لا ربَّ غيرُهُ

ويَعبدُ دُونَ اللهِ أو يتعلَّلُ

فقُمْ بخشوعٍ للذي فطرَ العُلَى

وزيَّنَ دُنْياها بما هو يَجْمُلُ

لِيَدْحَرَ عنها الجنَّ إنْ هَمَّ مُنْصِتٌ

ونُورًا لنا يَهدي، وكلٌّ مُؤَجَّلُ

وكنْ مُخْبِتًا للهِ ربِّكَ واصطبرْ

فقد فازَ فيها الصَّابرُ المتوكِّلُ

ولا تَبْغِ إنَّ البَغيَ فاعلَمْ ندامةٌ

وكلُّ امرئٍ يُجزَى بما هو يفعلُ

معلومات عن حسن الحضري

حسن الحضري

حسن الحضري

حسن عبد الفتاح خلف حسين الحضري، وُلِد في مدينة سمالوط بمحافظة المنيا في مصر يوم التاسع والعشرين من أكتوبر سنة ألف وتسعمائة وخمسٍ وسبعين (1975)، وحصل على ليسانس الآداب/ شعبة..

المزيد عن حسن الحضري