الديوان » العصر المملوكي » علي الحصري القيرواني »

نيرات الأيام بعدك حلك

عدد الأبيات : 39

طباعة مفضلتي

نَيِّراتُ الأَيّامِ بَعدَكَ حُلكُ

وَحَياةُ الغَريبِ دونَكَ هُلكُ

يا هِلالاً مَتى ذَكَرتُ سناهُ

يَتَناثَر مِن لُؤلُؤِ الدَمعِ سَلكُ

ظُلمَةُ القَبرِ مِن محيّاكَ نور

وَثَراهُ مِن طيبِ رَيّاهُ مِسكُ

شُقِّقَت هذِهِ القُلوبُ لِمَنعا

كَ وَإِن لَم يُشَقَّ عَنهُنَّ مِسكُ

عُد فَذُد بِالخِطابِ عَنّي خطوبا

لِأَديمي أَديم مِنهُنَّ عَركُ

لِلَّيالي عِندي قَناً وَنِبالٌ

خيَّلت أَنَّهُنّ عُربٌ وَتُركُ

عَجَباً لي أَجرُّ في الدَهرِ ذَيلي

وَأَنا في يَدَيهِ رَهنٌ وَمِلكُ

فَكَأَنّي صَعبٌ مِنَ الخَيلِ يَختا

لُ وَفي الأَربعِ الرَواكِضِ شَركُ

مَرَّ عيدي فَما سَفَحتُ دَماً إِل

لا مِنَ العَينِ وَالمَعيشَةِ ضَنكُ

لَم أَجِد سَخلَةً وَفي كُلِّ عيدٍ

لَم تعرني مَعَ المباركِ بركُ

لَو سِوى المَوت رامَهُ لتَرَكنا

بِالعَوالي فَرائِسَ الأسدِ تَمكو

خاتمُ الأَنبِياءُ أَدرَكَهُ المَو

تُ وَبَينَ العِبادِ في المَوتِ شَركُ

وَسُلَيمانُ يَومَ مَصرَعِهِ لَم

يُغنِهِ أَنَّهُ نَبِيُّ وَمَلكُ

تَفخَرُ الأسدُ أَنَّها فاتِكاتٌ

وَلِرَيبِ المَنونِ بِالأسدِ فَتكُ

إِن أَخَذنا سِلاحَنا أَو تَرَكنا

فَسواءٌ في المَوتِ أَخذٌ وَتَركُ

لَهفُ نَفسي عَلى هِلالٍ سَعيدٍ

يَنقُصُ البَدرُ وَهُوَ يَنمى وَيَزكو

وعدَت بِالتَمامِ فيهِ الأَماني

فَإِذا مَوعِدُ الأَمانِيِّ إِفكُ

لَم يَرُقني حَتّى بَدا آفِلا فَاِن

فَطَرَت لِلعُلا سَماء وَحُبكُ

يا خَليلَيَّ هَل بِشَمسِ الضُحى اليَو

مَ كُسوفٌ وَبِالبَسيطَةُ دَكُّ

ماتَ عَبدُ الغَنيّ قُرَّة عَيني

فَسَلا الثُكلَ هَل لِعانيهِ فَكُّ

كانَ عَبد الغنيّ ريحانَة النَف

سِ وَمرَّ الضَنى إِذا اِشتَدَّ نَهكُ

وَإِذا شَيَّدَ بَيت مَجدٍ أَثيل

فَعِمادٌ عَبدُ الغنيّ وَسمكُ

يافِعٌ نافِعٌ زَكيّ ذَكِيٌّ

عَقلُهُ مُعقَلٌ وَسيماهُ نسكُ

شِبهُ مَن قُطِّعَت لِمَرآهُ أَيدٍ

وَالَّذي أَعتَدَتهُ لِلقَطعِ مَتكُ

وَكأَنّي يَعقوبُ بَثّاً وَحُزناً

فَإِلى اللَهِ مِثل شَكواهُ أَشكو

غَيرَ أَنّي يَئِستُ مِنهُ وَيَعقو

بُ رَأى يوسُفاً وَعُقباهُ ملكُ

بَعدَ أَن شاقَهُ ثَمانينَ عاماً

وَهوَ يَبكي وَلَوعَةُ الشَوقِ تَذكو

وَإِذا صَحَّ أَنَّ خمسَ مئٍ ما

يَلبَثُ المُصطَفى دَفيناً فَوَشكُ

ما البَقايا مِنهُنَّ إِلّا ثَلاثو

نَ وَخمسٌ وَلَيسَ في البَعثِ شَكُّ

ثُمَّ أَلقاكَ في النُشورِ وَأَنّى

نَتَلاقى وَثَمَّ فَوتٌ وَدَركُ

وَعَسى اللَه أَن يُقَرِّبني مِن

كَ بِطوبى وَذا البَكا ثمّ ضحكُ

يا قَتيلَ الرّعافِ كَيفَ نَبا مِن

كَ حُسامٌ لَهُ مَضاءٌ وَفَتكُ

يا قَتيمَ الرّعافِ أَعزز عَلَينا

بِدَمِ طَلُّهُ مِنَ الأَنفِ سَفكُ

يا قَتيلَ الرّعافِ إِنّي غَريقٌ

في بِحارٍ لَم يَجرِ فيهِنَّ فُلكُ

سُجِّرت بِالقَليلِ وَاِمتَلَأَت مِن

عبراتٍ فيهِنَّ لِلسِّرِّ هَتكُ

علَّة لَو أَفَقت مِنها لِسَعدي

كُنتَ مِثلَ النُظار أَصفاهُ سَبكُ

أَترى أَمرَضَتكَ فرقَةُ أُمٍّ

دَأبها في أَبيكَ غَدرٌ وَفَركُ

أَتراها تَبكي إِذا آبَ سفرٌ

إِن تَسَلهُم هَل عِشتَ أَم متَّ يَحكوا

أَنا أَبكي عَلَيكَ مِلءَ جُفوني

وَالأَعادي مَتى بَكيتُكَ يَبكوا

معلومات عن علي الحصري القيرواني

علي الحصري القيرواني

علي الحصري القيرواني

علي بن عبد الغني الفهري الحصري، أبو الحسن. شاعر مشهور، له القصيدة التي مطلعها:|#يا ليل الصب متى غده|كان ضريراً، من أهل القيروان، انتقل إلى الأندلس ومات في طنجة. اتصل ببعض الملوك..

المزيد عن علي الحصري القيرواني

تصنيفات القصيدة