الديوان » العصر العباسي » الحسين بن الضحاك »

إلى خازن الله في خلقه

عدد الأبيات : 19

طباعة مفضلتي

إلى خازن اللَه في خلقه

سراجِ النهارِ وبدرِ الظلَم

ركبنا غرابيبَ زفافةً

بدجلةَ في موجها الملتظم

اذا ما قصدنا لقا طولها

ودهم قراقيرها تصطدم

سكنا الى خير مسكونةٍ

تيممها راغبٌ من أمم

مباركةٍ شادَ بُنيانها

بخير المواطنِ خيرُ الأمم

كأنَّ بها نشرَ كافورةٍ

لبردٍ نداها وطيب النسَم

كظهر الأديم اذا ما السحا

بُ صابَ على متنها وانسجم

مبرأة من وحول الشتاءِ

اذا ما طمى وحلُه وارتكم

فما ان يزال بها راجلٌ

يمر الهوينى ولا يلتطم

ويمشي على رسله آمناً

سليمَ الشراكِ نقيَّ القدم

وللنونِ والضبِّ في بطنها

مراتعُ مسكونةٌ والنعم

غدوت على الوحش مغترةً

رواتع في نورها المنتظم

ورحتُ عليها وأسرابها

تحومُ بأكنافها تبتسم

يضيق الفضاءُ به إن غدا

بطودي أعاريبه والعجم

ترى النصر يقدم راياته

إذا ما خفقن أمامَ العلم

وفي اللَه دوخَ أعداءَهُ

وجرَّد فيهم سيوفَ النقَم

وفي اللَه يكظمُ من غيظه

وفي اللَه يصفحُ عمن جرم

رأى شيمَ الجودِ محمودةً

وما شيمُ الجُودِ إلا قسم

فراحَ على نعمٍ واغتدى

كأن ليس يُحسِن إلا نعم

معلومات عن الحسين بن الضحاك

الحسين بن الضحاك

الحسين بن الضحاك

الحسين بن الضحاك بن ياسر الباهلي، من مواليهم أو هو منهم، أبو علي. شاعر، من ندماء الخلفاء، قيل: أصله من خراسان. ولد ونشأ في البصرة، وتوفي ببغداد. اتصل بالأمين العباسي..

المزيد عن الحسين بن الضحاك