الديوان » ليبيا » إبراهيم الأسطى »

قف بنا عند صخرة الإسراء

عدد الأبيات : 22

طباعة مفضلتي

قف بنا عند صخرة الإسراء

نستمع همها بهذا الفضاء

هي صخرة وللصخور كلام

من قبيل الإلهام والإيحاء

فيه روح وفيه علم غزير

فيه مجد يسير نحو الفناء

عبقري الوجود أسرى إليه

مسرعا كالبرق لي الظلماء

قال لي صاحبي وقد ضاق ذرعا

أين للصخر منطق الفصحاء

أنت ترجو من الجماد كلاما

وكلام الأنام كالضوضاء

قلت مهلا واسمع معي همسات

كطنين البعوض في الإمساء

قال حقا لقد سمعت فماذا

يا ترى سرها فهل من رجاء

أخذ الصوت ينجلي في معان

أكرهت سمعنا على الإصغاء

ثم قالت ما تصنعان عندي

بعد أن خنتما عهود الولاء

جاءكم صاحبي بما لو حفظتم

واتبعتم في جهركم والخفاء

لانتصرتم على جميع الأعادي

ونشرتم معالم الغراء

وتوارت بعدلكم صور الظلم

وعاش العباد في السراء

وسرت موجة السعادة في الكون

وزالت منابت الضراء

وتآخى العباد وانتشر السلم

وتطوى صحيفة الاعتداء

فاغتررتم كغيركم واتبعتم

داء النفس في الهوى والرياء

وانصرفتم عن الهدى ونزعتم

للملاهي من زينة ونساء

وعبثتم بدينكم وافترقتم

في خلاف وحسبكم من بلاء

وبهذا أصبحتم اليوم شتى

كل شعب يسير في عشواء

واستكنتم من بعد عز مقيم

وخضعتم لسلطة الأعداء

فدعاني في هيبتي وجلالي

واتركا ساحتي بحق السما

إنما الذكريات تنفع من فيهم

قلوب أو هم من الأحياء

معلومات عن إبراهيم الأسطى

إبراهيم الأسطى

إبراهيم الأسطى

إبراهيم بن عمر الكرغلي، يعرف بالأسطى. شاعر ليبي من قبيلة "الكراغلة" كان في أطوار حياته أشعر منه في نظمه. ولد في درنة (من مدن برقة) ونشأ يتيما فقيراً، يحتطب ليعيش..

المزيد عن إبراهيم الأسطى

تصنيفات القصيدة