الديوان » ليبيا » إبراهيم الأسطى »

إلى الأمير فدته النفس أهديها

إلى الأمير فدته النفس أهديها

مقالة كنت قبل اليوم أخفيها

لا أنني خائف من قولها أحدا

لو أغضبت هذه الدنيا ومن فيها

لكنني لم أجد ظرفا يلائمها

غير الذي نحن فيه قد يواتيها

مقالة ملؤها الإخلاص أرفعها

لقائد الشعب قلب الشعب ممليها

آن الأوان فما التأجيل يمنعنا

لنعلن الحق إقرارا وتنبيها

وحقنا وحدة القطرين تتبعها

حرية أنت معناها وراعيها

لا تنتظر أن تنال العتق من أمم

تجارة الرق ما زالت تعاطيها

وعود خلف فسل عرقوب يعرفها

وسل وزيرهم لا شك ناسيها

فالحق يؤخذ لا يعطى مجاملة

فخذه قسرا ولا ترجوه تمويها

لا تركنن لذي الأطماع تحسبه

خلا ففي كمه أفعى يواريها

هي السلاح فحاذر من تقلبها

فما للدغتها آس يداويها

رقطاء تبا لها تدعى السياسة لا

يرمى لغير خداع الناس حاويها

إن السياسة رجس لا يطهره

إلا دم طاهر حتى يغطيها

لولا الدماء لما فازت ببغيتها

شام ولا حكمت مصر بواديها

فالق العصا إنها للسحر مبطلة

مثل الكليم إذا ما خاف يلقيها

يا أيها الليث قم خلص عرينك من

سطو الذئاب ولا ترهب عواديها

فالأسد إن زمجرت عزت وإن سكت

تسطو الكلاب عليها في أرضيها

وإن شعبك للتوجيه منتظر

فاصدر إرادتك العليا يلبيها

فليس في قلبه للصبر متسع

من بعد أربعة سود لياليها

ذاق الأمرين من ذل ومصغبة

ومن مظالم ما ينفك يرويها

عادوا به القهقرى في كل ناحية

ليثبتوا أنه شاة لراعيها

وما دروا أننا جدنا بأنفسنا

رخيصة في حروب لست أحصيها

لنظفر اليوم باستقلال تربتنا

ونستعيد لها أمجاد ماضيها

مولاي هذا صدى الشعب سجله

حاك حكي الطير إذ تشدو شواديها

أزاح عن صدره حملا ونفسه

إن المقالة لا تخفى معانيها

معلومات عن إبراهيم الأسطى

إبراهيم الأسطى

إبراهيم الأسطى

إبراهيم بن عمر الكرغلي، يعرف بالأسطى. شاعر ليبي من قبيلة "الكراغلة" كان في أطوار حياته أشعر منه في نظمه. ولد في درنة (من مدن برقة) ونشأ يتيما فقيراً، يحتطب ليعيش..

المزيد عن إبراهيم الأسطى

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة إبراهيم الأسطى صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر البسيط


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس