عدد الابيات : 30

طباعة

سِوايَ فِي سَلْوَتِهِ يُطْمَعُ

فَعَنِّفُوا إِنْ شِئْتُمُ أَو دَعُوا

أَوْضَحْتُمُ الرُّشْدَ فَمَنْ يَهْتَدي

وَقُلْتُمُ الحَقَّ فَمَنْ يَسْمَعُ

بي ضَيِّقُ العَيْنِ وَإنْ أَطْنَبُوا

فِي الأَعْيُنِ النُّجْلِ وَإنَ أَوْسَعُوا

الليْلُ مِنْ شَعْرَتِهِ مُسْبَلُ

وَالشَّمْسُ مِنْ طَلْعَتِهِ تَطْلِعُ

فِي قُنْدُسِ الْكُمَّةِ مِنْ وَجْهِهِ

لي شاغِلٌ عَمَّا حَوَى الْبُرْقُعُ

تَزْرَعُ عَيْنايَ عَلَى خدِّهِ

وَرْداً وَلاَ أجْنِي الَّذي أزْرَعُ

جَنَتْ بِهِ عَيْنِي فَإِنْسَانُها

مُسَلْسَلٌ أغْلاَلُهُ الأدْمُعُ

فِي خَدِّهِ مِن صُدْغِهِ عَقْرَبٌ

دِرْياقُها الرِّيقُ فَما تَلْسَعُ

كَيْفَ احْتِيالي فِيهِ مُسْتَيْقِظاً

وَدُونَهُ سُمْرُ الْقَنا الشُّرَّعُ

وَكَيْفَ أرْجو وَصْلَهُ فِي الكَرَى

وَالْعَيْنُ لا تَغْفُو وَلا تَهْجَعُ

مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَما لي سِوى

مَنْ يَمْنَعُ اَلجَارَ وَلا يُمْنَعُ

المَلِكُ الأَشْرَفُ شاهَ ارْمَنٍ

مُظَفَّرُ الدّينِ الفَتى الأَرْوَعُ

إِنْ غاضَ مَاءُ الرِّزْقِ موسى وَإِنْ

تَغْرُبُ شَمْسِي إِنَّهُ يوشَعُ

لَهُ يَدٌ ظاهِرُها كَعْبَةُ

وَفِي نَدَى باطِنِها مَشْرَعُ

بَيْضاءُ فِي السَّلْمِ وَلكنها

حَمْراءُ إِذْ سِنُّ القَنا تَقْرَعُ

إِذْا دَجا النَّقْعُ وَصَلَّتْ بِهِ

بِيضٌ سُجُودٌ وَقَنَا رُكَّعُ

شامَ حُساماً وَامْتَطَى أَشْقَراً

فَأَيُّ بَرْقَيْهِ بِهِ أُسْرَعُ

طِرْفٌ مِنَ الصُّبْحِ لَهُ غُرَّةٌ

وَمِن رياحٍ أَرْبِعٍ أَرْبَعُ

فِي جَحْفَلٍ يُحْمَدُ يَوْمَ الْوَغَى

فِي جَمْعِهِ تَفْرِيقً ما يَجْمَعُ

بَحْرُ حَديدٍ مَوْجُ أَطْلاَئِهِ

يُزْبِدُ بِيضاً وَقَناً يَلْمَعُ

مَلْكٌ لَهُ الأمْلاَكُ مِنْ رَهْبِةٍ

وَرَغْبِةٍ أَعْناقُها خُضَّعُ

تُخيفُها السًّطْوًةُ مِنْ بَأسِهِ

لكِنَّها فِي جُودِهِ تَطْمَعُ

لا تَرْتَضي هِمَّتُهُ غايَةً

مِن رُتَبِ المِجْدِ وَلا تَقْنَعُ

مُبْتَكِرٌ لِلْمَجْدِ مُدَّاحُهُ

تَبْتَكِرُ الْمَدْحَ الّذي تَصْنَعُ

تَنَزَّهَتْ أَفْعالُهُ فَهْوَ عَنْ

ما يُمْدَحُ النَّاسُ بِهِ أَرْفَعُ

مَحاسِنُ طَرْفُ الّذي رامَها

لَهُ حَسيراً خائِباً يَرْجِعُ

ما زَنْدَهُ وَارٍ بَلى زَنْدُهُ

عَنْ نَيْلِ أدْنى فَضْلِهِ أقْطَعُ

يا بنَ الّذي لَو كادَهُ تُبَّعٌ

لَكانَ كالْعَبْدِ لَهُ يَتْبَعُ

كَفاهُ فَخْراً أنْ تَكونَ ابنَهُ

وَأنْتَ فِي أوْلادِهِ إِنْ دُعوا

بَقيتَ لِلإسْلامِ ما غَرَّدَتْ

قُمْرِيَّةٌ فِي دَوْحِها تَسْجَعُ

نبذة عن القصيدة

المساهمات


معلومات عن كمال الدين بن النبيه

avatar

كمال الدين بن النبيه حساب موثق

العصر الايوبي

poet-Kamal-al-Din-bin-Nabih@

99

قصيدة

4

متابعين

علي بن محمد بن الحسن بن يوسف، أبو الحسن، كمال الدين ابن النبيه. شاعر، منشئ، من أهل مصر. مدح الأيوبيين، وتولى ديوان الإنشاء للملك الأشرف موسى. ورحل إلى نصيبين، فسكنها ...

المزيد عن كمال الدين بن النبيه

اقتراحات المتابعة

أضف شرح او معلومة