الديوان » العصر الاموي » سراقة البارقي »

ألا يا لقومى للهموم الطوارق

عدد الأبيات : 25

طباعة مفضلتي

ألا يَا لَقَومى لِلهُمُومِ الطَّوَارِقِ

وَلِلحَدَثِ الجَائِى بإِحدَى المَضَايِق

وَمَهلِكِ غِطريفَينِ كَانَا عِمَادَنَأ

مِنَ الذَّائِدِينَ المُقدِمِينَ الأَصَادِق

سَمِعتُ فَهَدَّ الرُّكنَ مِنِّ صَوَارِخٌ

وَقَد غَوَّرَت أَولَى النُّجُومِ الخَوَافِق

بِأَسرِ حُمَاةٍ يَا لَهَا مِن رَزِيَّةٍ

إِذا الحَربُ أَبدَت عَن خِدَامِ العَوَاتِقِ

وَمَصرَعِ مِرداسٍ عَلَى حُرِّ وَجهِهِ

وَصُحبَتهِ تَحتَ السُّيُوف البَوَارِق

فَرِيقينِ هَذَا قَرمُ غَامِدَ كُلِّها

وَهَذَا الذَّرِى والفَرعُ مِن آلِ بَارِقِ

فَأُويِستُ مِمَّن كُنتُ آمُلُ نَفعَهُ

إِذَا نُسِفَت مِنّا كِرَامُ الخَلاًَئِقِ

وثوَّبَ دَاعِى المَوتِ بِالمَوتِ بَينَنَا

وَدَارَت رَحَى حَربٍ بِقُعسِ البَطارِقِ

وَعَاذَت بِأَيدِيهَا النِّسَاءُ كأَنَّهَا

مَصَابِيحُ لَيلٍ أَو وَمِيضُ العَقائِقِ

ودُرُنَا وَدَارَ الجَمعُ فِى حَمَسِ الوَغَى

كَمَا دَارَ وِلدَانٌ لَهُوا بِالمَخَارِقِ

هُنالِكَ لاَ يُزجِى حَيَاهَا لِنَفعِهَا

إِيَاسٌ وَلاَ يُرجَى لِدَفعِ البَوَائِقِ

فَيَا عينُ بَكِّى الرَّاتِقِينَ أُولِى النُّهَى

سِمَامًَ العِدَى وَابكِى حُمَاةَ الحقائِقِ

وَبَكَّى إِيَاساً فَارِسَ الحَرب ِواندُبِى

حِمَاهَا لَدَى الهَيجَاءِ فِى كُلِّ مَأزِقِ

فَقَد فُجِعَت أَزدُ العِرَاقِ وَشَامِهَا

وَأزدُ عُمَانٍ بِالطَّوالِ الغَرَانِقِ

وأمحَلَ وَادِينَا وَأَوحَشَ أَهلُهُ

وَبُدّلَ مِن فُرسَانِهِ بِالنَّوَاعِقِ

فَقَد أَصبَحَت نَفسِى لِذَاكَ حَزِينَةً

وَشَابَ لِمَا حُمِّلتُ مِنهُ مَفَارِقِى

فَمَا أَنَا فِى طُولِ الحَيَاةِ بِرَاغِبٍ

وَمَا أَنَا إِذ بَانُوا لِدَهرٍ بِوَامِقِ

فَلَيتَ المَنَايَا أَقصَدَتنِى سِهَامُهَا

وَعَاقَت أَبَا بَكرٍ بِزَحرٍ عَوَائِقِى

وَلَم تُبقِ فِى طَيشٍ رَعَاعٍ أّذِلَّةٍ

عَوَاوِيرَ فِى الهَيجَا غَداةَ التَّلاَحُقِ

إذَا مَا الخُصى طَارَت وَجادَ بِنَفسِهِ

أَخُو المَوتِ تَحتَ اللاَّمِعَات الخَوافِقِ

وَحَامَى المُحَامِى عَن أَبِيهِ وَبَرَّزَت

بأَحسَابِهَا أَهلُ البُيُوتِ الشَّوَاهِقِ

وَعَرَّدَ أَبنَاءُ اللِّثَامِ مَخَافَةً

وَحَامَى حُماةُ الجَمعِ عَن ذِى الوَشَائِقِ

وَإن أَكُ مَفجُوعاً حَزِيناً مُرَزَّأً

يُؤَرِّقُنِى طَيفُ الهُمُومِ الطَّوَارِقِ

فَمَا أَنَا بِالوَانِى وَلاَ عَاجِزِ القُوَى

وَلاَ نَزِقٍ يَخشَى أَذَاتِى مُرَافِقِى

وَلاَ لاَطمٍ وَجهَ ابنِ عَمِّى سَفَاهَةً

وَلاَ أَنَا بِالعَورَاءِ يَوماً بِنَاطِقِ

معلومات عن سراقة البارقي

سراقة البارقي

سراقة البارقي

سراقة بن مرداس بن أسماء بن خالد البارقي الأزدي. شاعر عراقي، يمانيّ الأصل. كان ممن قاتل المختار الثقفي (سنة 66 هـ) بالكوفة، وله شعر في هجائه. وأسره أصحاب المختار، وحملوه..

المزيد عن سراقة البارقي