الديوان » العصر الأندلسي » العفيف التلمساني » أينكر الوجد أني في الهوى شحب

حلل القصيدة بواسطة BAYAN AI

أَيُنْكِرُ الوَجْدُ أَنِّي فِي الهَوىَ شَحِبُ

وَدُونَ كُلِّ دُخَانٍ سَاطِعٍ لَهِبُ

وَمَا سَلَوتُ كَمَا ظَنَّ الوِشَاةُ وَلاَ

أَسْلُو كَمَا يَتَرجَّى العَاذِلُ التَّعِبُ

فَإِنْ بَكَى لِصَبَابَاتِي عَذُولُ هَوىً

فَلى بِمَا مِنْهُ يَبْكِى عَاذِلي طَرَبُ

نَاشَدْتُكَ الَّلهَ يَا رُوحي اذْهُبَى كَلَفاً

بِحُبِّ قَوْمٍ عَنِ الجَرْعَاءِ قَدْ ذَهَبُوا

لاَ تَسْأَلِيْهُمْ ذِمَاماً فِي مَحَبَّتِهمْ

فَطَالَمَا قَدْ وَفَا بِالذِّمَةِ العَرَبُ

هُمْ أَهْلُ وُدِّي وَهَذَا وَاجِبٌ لَهُمُ

وَإِنَّمَا وُدهُمْ لي فَهْوَ لاَ يَجِبُ

هُمْ أَلْبَسُونِي سِقَاماً مِنْ جُفُونِهِمُ

أَصْبَحْتُ أَرْفُلُ فِيهِ وَهْوَ يَنْسَحِبُ

وَصَيَّرَتْ أَدْمُعي حُمْراً خُدُودُهمُ

فَكَيْفَ أَجْحَدُ مَا مَنُّوا وَمَا وَهَبُوا

هَلِ السَّلاَمَةُ إِلاَّ أَنْ أَمُوتَ بِهِمْ

وَجْداً وَإِلاَّ فبُقْيَاىَ هُوَ العَطَبُ

إِنْ يَسْلُبُوا البَعْضَ مِنِّي فَالجَميعُ لَهُمْ

وَإِنّ أَشْرفَ أَجْزَائِي الَّذِي سَلَبُوا

لَوْ تَعْلَمُ العَذَبَاتُ المَايسَاتُ بِمَنْ

قَدْ بَانَ عَنْهَا إِذَنْ مَا اخْضَرَّتِ العَذَبُ

وَلَوْ دَرَى مَنْهُلُ الوَادِي الذَّي وَرَدُوا

مَنْ وَارِدُوا مَائِهِ لاَهْتَزَّهُ الطَرَبُ

إِنِّي لأَكْتُمُ أَنْفَاسِي إِذَا ذُكِرُوا

كَليْلاَ يُحرِّقَهُمْ مِنْ زَفْرَتي اللَّهَبُ

وَتُرْسِلُ الدَّمْعَ عَيْني فِي مَنَازِلِهِمْ

كَيْلاَ تُسَابِقَهَا فِي سَحِّهَا السُّحُبُ

كَذَا لِكُلِّ مُحِبٍّ غَيْرَةٌ لَهُمُ

وَعِنْدَ كُلِّ غَيوُرٍ فِطْنَةٌ عَجَبُ

أُسَائِلُ البَانَ عَنْ مَيْلِ النَّسِيمِ بِهِمْ

سُؤَالَ مَنْ لَيْسَ يُدْرَى فِيهِ مَا السَّبَبُ

وَتِلْكَ آثَارُ لِينٍ مِنْ قُدُودِهِمُ

مَرَّتْ بِهَا الرِّيحُ فَاهْتَزَّتْ لَهَا القُضُبُ

نبذة عن القصيدة

المساهمات


avatar

العفيف التلمساني

العصر الأندلسي

@poet-Afif-Tlemceni

107

قصيدة

1

الاقتباسات

302

متابعين

سليمان بن علي بن عبد الله بن علي الكومي التلمساني عفيف الدين.شاعر، كومي الأصل (من قبيلة كومة) تنقل في بلاد الروم، وكان يتصوف ويتكلم على اصطلاح (القوم) يتبع طريقة ابن ...

المزيد عن العفيف التلمساني

أضف شرح او معلومة