الديوان » العراق » إبراهيم الطباطبائي » اغفى الرقيب وأوقظ الأمل

عدد الابيات : 61

طباعة

اغفى الرقيب وأُوقظ الأملُ

وثوى الامان وقوّض الوَجلُ

ورنا الغزال بمقلةٍ كحلت

بالسحر زان جفونها الكَحَلُ

وشدا الهزار بروضةٍ أنف

ضربت لها بيد الحيا كُلَلُ

باتت تعاطيني المدام بها

نجلاء يقصر طرفها الجذل

غازلتُ منها الطرف ذا حِوَرٍ

وسنان رقّ بوصفه الغزلُ

غربيبة الجعدين واضحة ال

خدين تكلم خدها المقل

عرضت برمل زرود سائحةً

كالريم يسبق خطوها العجلُ

فاستهدفتني من بني ثعلٍ

خودٌ بسهم اللحظ تنتصل

تستوقف العينين عاطلةً

وظباء وجرة حليها العطلُ

تجري السلافة في مفاصلها

فتميل احياناً وتعتدلُ

من مدركٌ لي منيةً بمنى

حيث الحمى بالرند مشتمل

وملاعب الآرام مونقةٌ

خفَّت بها العسَّالة الذبلُ

اتعود بعد النأي ثانيةً

بالمنحنى أيامنا الاولُ

يا هل تعود لنا احبَّتنا

والدهر بالاحباب ينتقل

فرصٌ سرقناها بقربهمُ

فكأنما اوقاتُها قبلُ

من كل جؤذر رملةٍ ثمل

لي من سلافة خده ثملُ

من لي بظلم غزيل لعس

عطِر المباسم ثغره رتلُ

ان لم يعد نشوات مغتبقي

ذاك الغزال المارحُ الغزلُ

فيعود هذا الليث مصطبحاً

ريَّان حيث العلُّ والنهل

بالطالع الميمون خودُ منىً

رقصت وهلهل طائر هدل

شيم العفرني في تخمُّطه

اسدٌ ولكن اسمه رجلُ

ان صبَّح البازي غابته

فقنيصه الاعضاد والقلل

لا تطرق الاوغاد اجمته

او يعلو خيس الضيغم الوعلُ

هل تبلغ الاذناب ارؤسها

او يدنو من قمر السما زحلُ

هيهات فهو الشمس صاحبةً

لن يخلِقنَّ ضياءها الطفلُ

امطاول العيوق في صعدٍ

اقعي فقد قصرت بك الطولُ

ان كنت تأمل مورداً غدقاً

حام الرجاء عليه والأملُ

فاقصد فتىً يسع الورى عطنا

وارح به ان ضاقت الحيلُ

الجدُّ احمد والبتول له

امٌّ لأم الكاشح الهبلُ

شمخَت الى الشرف الاشم به

شمّ المعاطس معشر نبلُ

ضربت بهم اعراق دوحتهم

مرقى لهاشم عيصه يصلُ

من كل ابلج بدرُ طلعته

يجلو الحنادس وهو مكتملُ

هطلت بصوب البر راحته

فكأنما هي عارض هطلُ

سل إن جهلت نداه سائله

كم راح يسأل بعد ما يسلُ

ذو عزمةٍ كالسيف باتكةٍ

يندكُّ منها السهل والجبلُ

القت بهام النجم كلكلها

فغدا ينوء بحملها الحمل

ما مسَّ ماضي غربها فللٌ

ويمس غرب الصارم الفللُ

هم في الوقار الهضب راسخة

ولدى العطاء يهزها الجذلُ

وهمُ المواضي القضب قاطعة

وصلت بهنَّ سواعدٌ فتلُ

ولئن دعوت نزال باسمهم

لبُّوك لا ميلٌ ولا عزلُ

ان قيل طعناً فالقنا قصدٌ

او قيل ضرباً فالظبي شعلُ

تلقى المنايا السود أن ركبوا

وترى الاماني البيض أن نزلوا

قومٌ اذا انبعثو لمعركةٍ

لم يثنهم ريثٌ ولا مهلُ

قذفوا النفوس بنقع غيهبها

تقضي الرجال وتنقضي الدولُ

في حيث قلب الليث مرتعدٌ

فكأنه الهيابة الوكلُ

رفعت لهم في الليل نار قرى

بالمندليِّ الرطب تشتعل

وجفان اطعمةٍ مكللةٌ

بركت عليها الانيق البزلُ

وقدور طرَّاق مدعدعةٌ

كرماً اهاب بها الندى الخضلُ

فكأن رجع رغاء سرحهم

غليانها ان عرَّس الزمل

فالشاء آمنة بعقرهم

ومروعة احشاؤها الابلُ

درجوا ولم يبرح عليّهم

يتكافآه العلم والعمل

بالحجة البيضاء مضطلعاً

يقضي ولا ريثٌ ولا زللُ

واذا العلوم اعتلَّ غامضها

برئث بصحة فكره العللُ

ختمت به العلماء بعد كما

ختمت بطه جدّه الرسلُ

يا ابن الاولى ان غالبوا غلبوا

بجدودهم او فاضلوا فضلوا

الحزم يأبى أن تؤنب من

قطعت عرى حيزومه الغيلُ

هب أنهم جاروا وما عدلوا

او أنهم جهلوا وما عقلوا

لا يأجن البحر الخضم وأن

عبثت بساحله ثباً هملُ

أو أن يجاذب مجده بيدٍ

جدّاً اطاح بنانَها شللُ

ان كان يُضرب في الورى مثلٌ

فبمثل صفحك يُضرب المثلُ

فاسلم مدى الأيام في خولٍ

جذل الفؤاد وحسبك الخولُ

نبذة عن القصيدة

المساهمات


معلومات عن إبراهيم الطباطبائي

avatar

إبراهيم الطباطبائي حساب موثق

العراق

poet-Ibrahim-Tabatabai@

225

قصيدة

38

متابعين

إبراهيم بن حسين بن رضا الطباطبائي، من آل بحر العلوم. شاعر عراقي، مولده ووفاته بالنجف. كان أبيّ النفس، لم يتكسب بشعره ولم يمدح أحد لطلب بره. له (ديوان شعر - ...

المزيد عن إبراهيم الطباطبائي

اقتراحات المتابعة

أضف شرح او معلومة