الديوان » العصر المملوكي » ابن دقيق العيد »

يقولون لي هلا نهضت إلى العلا

عدد الأبيات : 15

طباعة مفضلتي

يقولون لي هلا نهضت إلى العلا

فما لذَّ عيش الصابر المتقنع

و هلا شددت العيس حتى تُحِلَّهَا

بمصر إلى ظلِ الجناب المرَفَّع

ففيها من الأعيان من فيض كفه

إذا شاء روّى سَيْلُهُ كل بلقع

و فيها قضاةٌ ليس يَخْفَى عليهمُ

تعيَّنُ كون العلمِ غيرَ مُضيع

و فيها شيوخُ الدين و الفضل و الألى

يشيرُ إليهمْ بالعلا كل اصْبُع

و فيها و فيها و المهانةُ ذلةٌ

فقم واسْع و اقصدْ باب رزقك و اقرع

فقلت نعم أسعى إذا شئتُ أن أرى

ذليلا مُهانا مستخفا بموضعي

و أسعى إذا ما لذ لي طول موقفي

على باب محجوب اللقاء ممنَّع

و أسعى إذا كان النفاقُ طريقتي

أروح و أغدو في ثياب التَصنُّع

وأسعى إذَا لَمْ يبق فيَّ بقية

أراعي بِهَا حق التقَى والتورع

فكم بَيْنَ أرباب الصدور مجالس

تشب بِهَا نار الغضا بَيْنَ أضلعي

وكم بَيْنَ أرباب العلوم وأهلها

إذَا بحثوا فِي المشكلات بمجمع

مناظرة تحمي النفوسَ فتنتهي

وَقَدْ شرعوا فِيهَا إِلَى شر مشرع

إِلَى السفه المزْري بمنصب أهله

أَوْ الصمت عن حق هناكَ مُضيَّع

فإما تَوخّى مسلك الدين والنهى

وإما تَلقَّى غصةَ المتجرع

معلومات عن ابن دقيق العيد

ابن دقيق العيد

ابن دقيق العيد

محمد بن علي بن وهب بن مطيع، أبو الفتح، تقي الدين القشيري، المعروف كأبيه وجده بابن دقيق العيد.قاض، من أكابر العلماء بالأصول، مجتهد. أصل أبيه من منفلوط (بمصر) انتقل إلى قوص،..

المزيد عن ابن دقيق العيد

تصنيفات القصيدة