الديوان » العصر المملوكي » ابن منير الطرابلسي » اليوم نور جيب الدجن مزرور

عدد الابيات : 17

طباعة

اليومَ نورُ جَيْبِ الدُّجُنِّ مَزْرُورُ

والظِّلُّ مُنْتَظِمٌ والطَّلُّ مَنْثُورُ

ولِلرّياضِ اِخْتِيالٌ في مَلابِسِها

مَثلَ القَصائِدِ مَمدودٌ وَمَقصورُ

كَأَنَّ ما اِصْفَرَّ وَالمحمر يَرقُبُه

في محفل النّور محزون ومسرورُ

كأنّ نَوَّارَهُ والرّيح تقذفُهُ

في الماء جيشانِ مخذولٌ ومنصورُ

كَأَنَّ أَظلالَه وَالشمسُ يَنسَخُها

عَنهُ رِداءان مَطْوِيٌّ ومنشورُ

كَأنّ يانِعهُ مِن بعد مُورِقِهِ

فيهِ حَديثانِ مَعلولٌ ومأثورُ

كَأَنَّما الثَّلجُ والنَّارنجُ مُرتَدِياً

به مجامرَ نارٍ فوقَها نورُ

عُرْسُ الربيعِ الَّذي فُضَّت دَراهِمُهُ

عَلَيهِ وَاِنتَثَرَتْ فيه الدَّنانيرُ

كم أحمرٍ أَنْشَدَتْ فيه الحمائمُ إذ

مُعَصْفر غَرَّدَتْ فيه العصافيرُ

فَالجَوّ وَالنّور وَالوادي وَبِزَّتُهُ

دُرٌّ ودُرٌّ وديباجٌ وكافورُ

تُهدي نَوافِجُهُ ما في نَواقِحه

فعَيْشُهُ مُطْلَقٌ والهَمُّ مأسورُ

ما شئتَ من مُلَحٍ فيه يصنَعُهَا

شادٍ وحادٍ وَمَلّاحٌ وناطورُ

قُمْ للصَّبُوح فقد غنّى البلابل تنويباً

ولاحت من الصُّبْح التباشيرُ

وَقَهقَهتْ شَفَةُ الإِبريق ضاحِكَةً

على الكؤوس وناغَتْهَا النَّواعيرُ

أما تَرى الدَّوْحَ يجلي في زَبَرْجَدِهِ

فِراشَها في أديم الأرض بِلَّوْرُ

قُمْ عاطِها مخطف طالت ذوائبُهُ

وصُدْغُهُ فيه عن خدَّيْهِ تقصيرُ

واهي الجُفُونِ مَصُون القوم مُبْتَذَلٌ

لطَرْفِهِ وأميرُ الحيِّ مأمورُ

نبذة عن القصيدة

المساهمات


معلومات عن ابن منير الطرابلسي

avatar

ابن منير الطرابلسي حساب موثق

العصر المملوكي

poet-Ibn-Munir-Trabelsi@

125

قصيدة

1

متابعين

أحمد بن منير بن أحمد، أبو الحسين مهذب الدين. شاعر مشهور من أهل طرابلس الشام. ولد بها، وسكن دمشق، ومدح السلطان الملك العادل (محمود بن زنكي) بأبلغ قصائده. وكان هجّاءاً ...

المزيد عن ابن منير الطرابلسي

اقتراحات المتابعة

أضف شرح او معلومة